انتهى. وأحاديث الصلاة بين المغرب والعشاء عددا معينا من الركعات ـ ستا أو عشرين ـ غير ثابتة، قال في مصباح الزجاجة في الكلام على حديث: من صلى بعد المغرب عشرين ركعة بنى الله له بيتا في الجنة: هذا إسناد ضعيف، يعقوب بن الوليد قال فيه الإمام أحمد: من الكذابين الكبار، وكان يضع الحديث. وقال الحاكم: يروي عن هشام بن عروة: المناكير قلت: واتفقوا على ضعفه. انتهى. وحكم عليه الألباني في ضعيف الترغيب بالوضع.
وأما حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى بعد المغرب ست ركعات لم يتكلم فيما بينهن بسوء عدلن بعبادة ثنتي عشرة سنة. فقد حكم عليه الألباني في ضعيف الترغيب بأنه ضعيف جدا. ولكن الصلاة بين المغرب والعشاء مرغب فيها في الجملة، فعن حذيفة ـ رضي الله عنه ـ قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم: فصليت معه المغرب، فصلى إلى العشاء.
قال المنذري: رواه النسائي بإسناد جيد، وصححه الألباني. وعن أنس ـ رضي الله عنه ـ في قوله تعالى: تتجافى جنوبهم عن المضاجع ـ نزلت في انتظار الصلاة التي تدعى العتمة. رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح غريب، وأبو داود. إلا أنه قال: كانوا يتنفلون ما بين المغرب والعشاء يصلون. وكان الحسن يقول: قيام الليل. وفي هذا آثار عن السلف. والله أعلم



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.