الحياة مش دائماً عدل

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

الحياة مش دائماً عدل
فيها الغدر وفيها الخيانة
تخيلوا رجعت من المستشفى لقيت جوزي بيجهز بيتي لمراته الجديدة!عمري ما كنت أتخيل إن اليوم اللي هخرج فيه من المستشفى وأنا تعبانة، هلاقي بيتي بيتاخد مني قدام عيني. كنت راجعة وأنا بالكاد قادرة أفتح عيني. أسبوع كامل في المستشفى بسبب وعكة مفاجئة، وكنت كل اللي بفكر فيه إني أوصل بيتي، أحط راسي على مخدتي، وألاقي جوزي مستنيني زي كل مرة.

لكن أول ما دخلت الشارع، حسيت بحاجة غريبة. العربية اللي كانت واقفة قدام العمارة مش عربيتنا. وباب شقتنا كان مفتوح. بصيت لجوزي اللي كان ماشي جنبي وقلتله بصوت ضعيف:
— "إيه اللي بيحصل؟"
ما ردش. طلعنا السلم، وأول ما دخلت الشقة، اتجمدت مكاني. الصالون كله متغير.

الستائر اتبدلت. النجفة اتغيرت. حتى صور فرحنا اللي كنت معلّقاها على الحيطة اختفت!وبعدين سمعت صوت واحدة من جوه الأوضة:
— "يا حبيبي، شايف اللون ده حلو ولا نختار لون تاني؟"
قلبي وقع. بصيت لجوزي. وشه كان جامد بشكل عمري ما شفته عليه قبل كده.

وفجأة خرجت واحدة من الأوضة، لابسة هدوم جديدة، وفي إيدها كتالوج أثاث. بصتلي من فوق لتحت وقالت بهدوء:
— "أنتِ مين؟"
ضحكت ضحكة قصيرة من الصدمة.— "أنا؟ أنا مراته!"
الست بصت لجوزي، وبعدين رجعت بصتلي. لكن المفاجأة الحقيقية كانت لما قالت:
— "مراته؟! هو قاللي إن مراته ماتت من سنتين!"
حسيت إن الدنيا بتلف بيا.

بصيت لجوزي وأنا مش قادرة أتكلم. هو قرب مني وقال:
— "اسمعيني بس..."
صرخت:
— "إنت قلتلها إني مت؟!"
سكت. والست بدأت تفهم إن في حاجة غلط. لكن قبل ما أقدر أقول أي كلمة، جوزي طلع ورقة من جيبه وحطها قدامي.— "أنا كنت مستني خروجك من المستشفى عشان أقولك.

.."
مسكت الورقة بإيد بتترعش. وقريت أول سطر."إقرار بالتنازل عن الشقة..."
رفعت عيني ليه وأنا مصدومة.— "إنت عملت إيه؟"
ابتسم ابتسامة غريبة وقال:
— "الشقة مبقتش بتاعتك من النهارده."
لكن اللي ما كانش يعرفه...إن الورقة دي كانت هتفتح سر أخطر بكتير من الخيانة.

لأن الشخص اللي ساعده ياخد الشقة...كان أقرب شخص ليا. وأنا لسه ما كنتش عرفت مين هو. أقرب شخص ليا
فضلت ماسكة الورقة وأنا مش مستوعبة اللي مكتوب فيها. بصيت لجوزي وقلت:
— "إنت بتكدب عليا... صح؟"
رد بمنتهى البرود:
— "أنا عملت اللي كان لازم يتعمل.

"
— "لازم؟! بعد كل السنين دي؟ بعد ما وقفت جنبك؟"
ضحك بسخرية وقال:
— "وقفتِ جنبي؟ وإنتِ فاكرة إنك كنتِ ملاك؟"
الكلمة وجعتني أكتر من أي حاجة. لكن قبل ما أرد، الست اللي كانت واقفة في الصالة قالت:

— "أنا مش فاهمة حاجة... هو إيه اللي بيحصل؟"
بصيتلها وقلت:
— "اسأليه هو... اسأليه أنا مين."
جوزي اتدخل بسرعة:
— "متسمعيش كلامها، هي لسه خارجة من المستشفى ومش في حالتها."
هنا حسيت إن في حاجة أكبر مستخبية. هو مش بس كان بيخوني. هو كان مجهز كل حاجة من زمان. بصيت حواليا، وفجأة عيني وقعت على صورة صغيرة كانت مرمية فوق الترابيزة.

صورة ليا وأنا واقفة جنب أمي. مسكتها. وتحت الصورة كان فيه تاريخ مكتوب بخط إيدي. افتكرت حاجة. قبل ما أدخل المستشفى بيومين، كنت دورت على ملف مهم في درج المكتب، ولقيته مفتوح. وقتها افتكرت إني شفت ظرف بني، لكن ما اهتمتش.

دلوقتي فهمت. جريت ناحية المكتب. فتحت الدرج. الظرف اختفى. صرخت:
— "فين الورق اللي كان هنا؟"
جوزي سكت. قربت منه:
— "إنت خدت ورق أمي؟"
وشه اتغير لأول مرة. والست الجديدة بدأت تبصله بشك. قال بسرعة:
— "إنتِ بتتكلمي عن إيه؟"
قلت:
— "عن البيت القديم اللي أمي كتبتهولي قبل وفاتها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
154مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان