الحياة مش دائماً عدل

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

شلت الصورة. لقيت مفتاح صغير متثبت وراها. قلبي بدأ يدق بسرعة. جريت ناحية الدولاب، ولقيت فعلًا باب حديد صغير مستخبي وراه. دخلت المفتاح. الباب اتفتح. لكن الخزنة كانت شبه فاضية. كان فيها ظرف واحد بس. مسكته. ولقيت اسمي مكتوب عليه."لبنتي... لو وصلتي للرسالة دي، يبقى أنا مش موجودة."
إيدي بدأت تترعش. فتحت الظرف. وكان جواه صورة قديمة. صورة لأبويا...واقف جنب جوزي!اتصدمت. لكن الصدمة الأكبر كانت الشخص الثالث اللي واقف معاهم.

محمود المحامي. نفس الشخص اللي كان بيتصل بجوزي. قلبت الصورة. وكان مكتوب وراها:
"أوعى تثقي في أي واحد فيهم."
وفجأة سمعت صوت مفتاح في باب البيت. اتجمدت. مين دخل؟قفلت الخزنة بسرعة، وخبيت الظرف. سمعت خطوات بتقرب. وبعدين صوت أختي:
— "إنتِ هنا؟"
خرجت لها. بصتلها في عيني وقلت:
— "إنتِ كنتِ عارفة بالصورة دي؟"
وشها اصفر.— "صورة إيه؟"
طلعتها قدامها. أول ما شافتها، دموعها نزلت. قالت:
— "ماما قالتلي ما أقولكيش."
— "ليه؟"
قالت بصوت متقطع:

— "لأنها كانت خايفة عليكي."
— "خايفة من مين؟"
أختي سكتت. وبعدين قالت:
— "من جوزك."
قلت:
— "بس إنتِ ساعدتيه!"
ردت وهي بتبكي:
— "أنا ساعدته عشان كنت فاكرة إن ده الحل الوحيد..."
— "حل لإيه؟!"
بصتلي وقالت:
— "عشان هو كان مهددني."
سكتُّ. وفي اللحظة دي، تليفوني رن تاني. نفس الرقم الغريب. رديت. الصوت قال:

— "لقيتي الصورة؟"
قلت:
— "إنت مين؟"
قال:
— "اسمي مش مهم."
وبعدين أضاف:
— "المهم إنك لازم تعرفي إن أمك ما ماتتش بسبب المرض زي ما قالولك."
شهقت.— "يعني إيه؟!"
قال:
— "أمك كانت عارفة الحقيقة... والحقيقة دي كانت هتضيع مستقبل جوزك بالكامل."
ثم أغلق الخط. بصيت لأختي. وقلت:
— "أمي ماتت بسببهم؟

"
لكن أختي ما ردتش. لأنها كانت بتبص ورايا بخوف. لفيت بسرعة. وكان باب الشقة مفتوح. مع إنّي متأكدة إني قفلته. وعلى الأرض قدام الباب...كان فيه ظرف جديد باسمي. السر الكبير
بصيت لأخويا وأنا مش قادرة أستوعب.— "أبويا عايش؟!"
هز راسه وقال:
— "لأ... أبوكي مات فعلًا، بس الحقيقة إن موته ما كانش زي ما ماما قالتلك."
محمود تدخل وقال:

— "أبوكي كان شريك في مشروع كبير، وحصلت مشكلة مالية خلت ناس كتير تخسر فلوسها."
جوزي قاطع:
— "وأبوكي كان سايب مستندات تثبت إن جزء من المشروع اتسجل باسمك."
اتصدمت.— "باسمي؟ وأنا طفلة؟"
— "أيوه."
هنا فهمت. البيت القديم ما كانش مجرد بيت. كان فيه المستندات اللي تثبت ملكيتي لحصة كبيرة في المشروع. جوزي كان عايز يوصل لها، ولما فشل، بدأ يجهز أوراق نقل الشقة ويحاول يبعدني عن كل حاجة.

بصيتله وقلت:
— "وعشان كده اتجوزتني؟"
سكت. الصمت كان إجابته. لكن أختي انهارت في البكاء وقالت:
— "أنا كنت عارفة جزء من الحقيقة، لكنه هددني إنه هيضيع مستقبل ابني لو ما ساعدتوش."
بصيتلها طويلًا. كنت موجوعة منها، لكن فهمت إنها كانت واقعة تحت ضغط.

أما أخويا، فطلع آخر مستند كان مخبيه.— "ماما كانت سايبة ده عشان يوم زي ده."
فتحت الورقة. وكان مكتوب فيها إن كل المستندات الأصلية اتسلمت لمحامٍ مستقل، وإن أي محاولة للتلاعب أو نقل الملكية من غير موافقتي تعتبر باطلة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
154مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان