جوزي قالي: اختاري… يا بيتك يا أولادك

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

جوزي قالي: اختاري… يا بيتك يا أولادك

جوزي قالي: اختاري… يا بيتك يا أولادك
"يا سارة… أنا هتجوز."
الجملة دي سمعتها من جوزي بعد 11 سنة جواز، وأنا واقفة قدامه بحط العشا على السفرة. بصيتله، مستنية يضحك ويقول إنه بيهزر. ما ضحكش. قلت بصوت متقطع:
"تتجوز مين؟"
رد بهدوء غريب:
"واحدة اتعرفت عليها."
حسيت إن الأرض اتحركت من تحتي.

"يعني إيه اتعرفت عليها؟ وإنت متجوزني!"
سكت شوية وقال:
"أنا مش بطلب منك الطلاق."
ضحكت من الصدمة."أمال بتطلب إيه؟"
قال:
"إنك تقبلي."
"أقبل إنك تتجوز عليا؟"
هز راسه."أيوه."
دموعي نزلت من غير ما أحس. سألته:
"اسمها إيه؟"
قال:
"نهى."
الاسم خلاني أسكت. نهى.

..زميلته في الشغل. الست اللي كان دايمًا يقوللي عنها: "مالكيش دعوة بيها، دي مجرد زميلة."
فتحت موبايلي وورّيته رسالة كانت بعتها له من كام يوم:
"أنا مش عايزة أكون سبب في خراب بيتك، بس لازم تاخد قرار."
بص للرسالة، وبعدين بصلي. قلت:
"هي اللي قالتلك تتجوزني؟"
قال:
"هي طلبت مني أكون صريح معاكي.

"
هنا حسيت إن في حاجة غلط. لأن نهى كانت عارفة حاجات عن حياتنا محدش يعرفها. كانت عارفة إن بينا مشاكل بسبب المصاريف. وعارفة إن ابني داخل امتحانات مهمة. وعارفة حتى إن أمي كانت مريضة الشهر اللي فات. أنا عمري ما حكيتلها حاجة.

سألته:
"إنت كنت بتحكيلها عني؟"
ما ردش. وسكوته كان إجابة. وبعدين قال:
"قدامك لحد آخر النهار."
"لحد آخر النهار في إيه؟"
قال:
"يا تفضلي مراتي وتقبلي وجود نهى في حياتي... يا تاخدي الأولاد وتسيبي البيت.

"
اتجمدت."إنت بتخيرني بين بيتي وولادي؟"
رد:
"أنا بحاول ألاقي حل."
"حل لمين؟"
ما جاوبش. وفي اللحظة دي، موبايلي رن. رسالة من رقم نهى. فتحتها، لقيت فيها جملة واحدة:
"أنا مش عايزة آخد منك جوزك يا سارة... أنا بس عايزة منك تعرفي الحقيقة اللي هو مخبيها عنك."
قلبي دق بسرعة. كتبت لها:
"حقيقة إيه؟

"
فضلت الرسالة معلقة ثواني. وبعدين وصلتني صورة. صورة جوزي...واقف جنب نهى. لكن الصورة ما كانتش الصدمة. الصدمة كانت تاريخ الصورة. كانت متصورة قبل ما أنا وجوزي نتجوز بشهرين. وساعتها فهمت إن الحكاية دي...ما بدأتش دلوقتي. فضلت باصة للصورة ومش مستوعبة. الصورة كانت واضحة جدًا. جوزي واقف جنب نهى قدام كافيه، ووشه مبتسم بنفس الابتسامة اللي كان بيرجع بيها من "مشاوير الشغل".بصيت على التاريخ تاني.

قبل جوازنا بشهرين. كتبت لها بسرعة:
"إنتِ كنتِ تعرفيه قبل جوازنا؟"
الرد جه بعد دقيقة:
"أيوه."
قلبي اتقبض."طب ليه اتجوزني؟"
اتأخرت في الرد، وبعدها كتبت:
"اسأليه."
قفلت الموبايل. دخلت الصالة، لقيته قاعد ماسك التليفون. حطيت الصورة قدامه."دي إيه؟"
بص للصورة، واتغير وشه. قلت:
"كنت تعرفها قبل ما تتجوزني؟"
قال:
"أيوه."
"وكنت مرتبط بيها؟"
سكت.

كررت السؤال."كنت مرتبط بيها يا كريم؟"
تنهد وقال:
"كان بينا كلام."
ضحكت بمرارة."كلام؟ يعني إيه كلام؟"
قال:
"كنا بنفكر في الجواز."
حسيت إني اتخنقت."وبعدين؟"
"حصلت مشاكل."
"فسيبتها واتجوزتني؟"
هز راسه."أيوه."
بصيتله وأنا مش مصدقة."طب ليه ما قلتليش؟"
قال جملة وجعتني:
"لأني كنت عايز أبدأ حياة جديدة.

"
رديت عليه:
"وأنا كنت إيه؟ بداية جديدة؟ ولا بديلة؟"
ما ردش. في اللحظة دي دخل ابني ياسين، وبص لنا."ماما، إنتِ بتعيطي ليه؟"
مسحت دموعي بسرعة."مفيش يا حبيبي."
دخل أوضته. رجعت بصيت لكريم."هي رجعت ليه بعد كل السنين دي؟"
قال:
"هي اللي رجعت تتواصل معايا."
"وإنت رديت عليها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
154مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان