والأخطر…
إنه كان محتاج يتجوزني بسرعة عشان يضمن إن محدش يسأله عن الفلوس. الفصل السابع: الحقيقة الكاملة
رجعت البيت وأنا مش قادرة أصدق. مش مصدومة من إنه كان عنده ديون. أنا كنت مصدومة من إنه استغل ثقتي. لكن كان لسه عندي سؤال أخير. ليه فضحني في الفرح؟الإجابة وصلتني بعد أيام.
مروان كان عارف إن الناس هتسأله ليه الجواز انتهى. وكان محتاج رواية تخلي اللوم كله عليا. لما قال قدام الناس إني "مش بنت بنوت"، كان بيحاول يحول الأنظار عن مشاكله. كان عايز يخرج من الجوازة وهو الضحية. وكنت أنا الثمن. لما عرفت، ما حسيتش بالانتصار. بالعكس. حسيت بحزن شديد.
لأني اكتشفت إن الإنسان اللي كنت شايفاه شريك حياتي كان مستعد يضحي بيا عشان يحافظ على صورته. لكن الحكاية ما انتهتش هنا. الناس اللي كان مديون ليهم بدأوا يتحركوا. والأوراق اللي كانت معايا، والتحويلات، والرسائل، كلها بقت مهمة. أنا ما انتقمتش منه. وما حاولتش أفضحه. سيبت كل حاجة تاخد طريقها الطبيعي. الفصل الثامن: بعد سنة
عدت سنة. في البداية كنت فاكرة إن حياتي انتهت.
لكن الحقيقة إن حياتي كانت محتاجة تبدأ من جديد. رجعت لشغلي. اشتغلت على نفسي. وبقيت أهدى في اختياراتي. وفي يوم، كنت قاعدة مع أمي بنشرب قهوة، فقالت:
"فاكرة يوم الفرح؟"
ابتسمت وقلت:
"للأسف."
قالت:
"أنا فاكرة إنك وقتها كنتِ فاكرة إن اللي حصل نهايتك."
قلت:
"وأهو طلع مش نهايتي."
ضحكت. وبعد شوية قالت:
"يمكن أحسن حاجة حصلت إن الحقيقة ظهرت بدري.
"
فضلت ساكتة. لأنها كانت عندها حق. أنا خسرت شخص كنت بحبه. وخسرت سنة كاملة من عمري في محاولة أفهمه. لكن في المقابل، اكتشفت حاجة أهم:
إن الثقة مش معناها إنك تسلم حياتك كلها لشخص. وإن اللي بيحبك بجد، حتى لو اختلف معاك، مش هيستخدم أسرارك كسلاح ضدك.
أما مروان؟سمعت بعد فترة إن مشاكله المالية خلصت بطريقة قانونية، وإنه سدد جزء من حقوق الناس بعد تسوية. ما حسيتش بالشماتة. بالعكس، كنت أتمنى لو واجه مشاكله من البداية بدل ما يحاول يهرب منها على حسابي.
أما أنا…
فبعد سنة من يوم الفرح، كنت داخلة مكتب جديد اشتغلت فيه. وقبل ما أقفل الباب، وصلني إشعار على موبايلي. رسالة من رقم مروان. فتحتها. كان كاتب:
"أنا عارف إنك مش هتسامحيني، بس في حاجة لازم تعرفيها…"
وقفت عند الرسالة. لأول مرة ما كانش عندي فضول أعرف هو عايز إيه. قفلت الموبايل. وحطيته في الشنطة. لأني أخيرًا فهمت إن بعض الأبواب مش لازم نفتحها تاني…
حتى لو فضل وراها ألف سؤال.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.