اتجوزت عامل باليومية في المصانع وفجأة اتحول لأغنى واحد في الصعيد

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

اتجوزت عامل باليومية في المصانع وفجأة اتحول لأغنى واحد في الصعيدأنا هند عندي سبعة وعشرين سنة وعمري ما كنت أتخيل إن جوازي من محمود جارنا اللي كان بيشتغل عامل باليومية مع أبويا هيخليني في يوم من الأيام أعيش وسط أراضي وممتلكات في الصعيد محدش في عيلتنا كان يحلم يشوفها حتى من بعيد لكن اللي حصل ما كانش زي ما الناس ممكن تتخيل لأن حكايتنا بدأت من عمارة قديمة في حي شعبي كل اللي فيها عارفين

بعض وبيشاركوا بعض الحلوة والمرة ومحمود كان ساكن مع أمه في شقة إيجار في الدور التالت من يوم ما جه الحي وهو طفل صغير وأمه ست طيبة اسمها زينب عمرها ما دخلت نفسها في مشاكل حد ولا سمحِت لحد إنه يشوف منها غير كل احترام وكانت عايشة في حالها بقالها خمسة وعشرين سنة تقريبًا وبتشتغل في البيوت وتخيط هدوم للجيران عشان تساعد في مصاريفها ومصاريف ابنها ولما أبويا اتعرف عليها في الأول سألها عن جوزها

فقالت له إنه مات في دــ,,ـــــادثة وإنها ملهاش حد غير ابنها وربنا ومن يومها أبويا كان بيحترمها وبيعتبر محمود زي ابنه خصوصًا إنه كان بيشتغل معاه في المصنع وشاف بعينه إنه شاب مجتهد وبيتحمل المسؤولية ومش بيتهرب من شغله حتى لو اضطر يشتغل ورديتين في اليوم ومحمود كان من النوع اللي لو لقى زميله محتاج مساعدة يسيب اللي في إيده ويساعده ولو استلف فلوس من حد يرجعها في معادها حتى لو هيضطر يوفر على نفسه

في الأكل واللبس وكنت بشوفه كل يوم تقريبًا وهو راجع من الشغل هدومه عليها آثار المصنع ووشه مرهق لكنه أول ما يلمح أمه واقفة في البلكونة يرفع راسه ويبتسم لها كأنه نسي تعب اليوم كله ومع الوقت بدأت أحس ناحيته بإعجاب من غير ما أتكلم مع حد ولما اتقدم لي رسمي أبويا قعد معاه وسأله عن دخله وظروفه ومحمود ما حاولش يجمّل الحقيقة وقال له إنه عامل باليومية وإنه لسه ما عندوش شقة تمليك ولا

فلوس تكفي إنه يعيش بنت الناس في مستوى عالي لكنه وعده إنه مش هيظلــ,,ـــــم بنته وإنه هيعمل كل اللي يقدر عليه عشان يفتح بيت بالحلال وأبويا وافق لأنه كان شايف فيه راجل يعتمد عليه ووقتها ناس من قرايبنا اعترضوا وقالوا إزاي هند تتجوز واحد على قد حاله لكنه رد عليهم وقال إن الفلوس بتتغير إنما الأصل والتربية هما اللي بيفضلوا واتجوزنا وعشنا في شقة صغيرة في نفس العمارة وكانت أمي بتساعدني على قد ما تقدر

ومحمود كان بيرجع من المصنع ياكل لقمتين وينزل يشتغل ساعات إضافية في مخزن لمواد البناء عشان يقدر يحوش مبلغ يفتح بيه مشروع صغير وكل ما أقول له كفاية على نفسك كان يرد عليا ويقول لي أنا مش عايزك تفضلي طول عمرك محرومة من حاجة نفسك فيها وعدت السنين وإحنا على حالنا تقريبًا لكن محمود بدأ يعرف مقاولين وتجار ويفهم في أسعار مواد البناء وبقى يحوش جزء من دخله بدل ما يصرفه كله وفي السنة الخامسة

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
154مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان