أمه قالت له حاولت في البداية أبعت له رسالة مع واحد كان بيشتغل معاه لكن الرسالة رجعت لي من غير رد وبعدها عرفت إن سعاد قالت له إني هربت مع راجل وإن الطفل مش ابنه وإنه لو حاول يدور عليا هتفضحه وسط العيلة وتخليه يخسر مكانته وفلوسه وأنا ما كنتش أعرف إذا كان صدقها ولا لأ وخفت أرجع فتضيع مني يا ابني محمود فضل ساكت فترة طويلة وبعدين سألها يعني طول عمري كان ليا أب
وعيلة وأرض وفلوس وأنا عايش مش عارف أي حاجة؟
أمه ردت عليه وهي بتعيط أنا ما كنتش عايزة أحرمك من حقك لكن كنت عايزة أحافظ على حياتك ولو كنت رجعت وقتها كان ممكن آخدك منك بالقوة وما كنتش هقدر أعمل حاجة محمود خرج من الأوضة وهو مش قادر يواجه أمه ولا يقدر يلومها لأنه فهم إنها كانت بتحاول تحميه بالطريقة الوحيدة اللي عرفتها لكن في نفس الوقت كان محتاج يتأكد من كل كلمة سمعها فنزل لحازم وطلب منه يروحوا لمحامي في اليوم التالي عشان
يراجعوا المستندات وبالفعل بدأ المحامي يفحص القيد العائلي وشهادة ميلاد محمود وعقد زواج عبد الرحمن من زينب وبعد مراجعة الجهات المختصة ظهرت مستندات تؤكد إن محمود ابن عبد الرحمن وإن اسمه كان مسجلًا رسميًا ضمن أولاده لكن المشكلة كانت في حصر التركة لأن بعض الأراضي كانت مسجلة باسم عبد الرحمن وبعضها داخل شركات ومخازن مشتركة مع شركاء تانيين ولما وصل الخبر لسعاد حاولت تقنع حازم إن وجود محمود خطأ وإنه لازم يتأكد قبل ما يفتح
الباب لحد غريب يدخل العيلة لكن حازم قال لها إن الأوراق واضحة وإنه مش هيقدر يتجاهل أخوه لمجرد إن الموضوع مش عاجبها سعاد غضبت وقالت له إن أبوه كان ممكن يكون كتب أوراق وهو مش في كامل وعيه وإن دخول محمود في الميراث هيضر بكل اللي تعبوا فيه لكن حازم رد عليها إن التحقق هيتم بالقانون وإن محدش هياخد حق حد وبعدها حاولت سعاد تتواصل مع محمود عن طريق وسيط وعرضت عليه مبلغ كبير مقابل
إنه يتنازل عن أي مطالبة بالميراث لكن محمود رفض وقال إنه مش هيمضي على تنازل عن حقه من غير ما يفهم كل حاجة وإنه مش جاي يبتز حد ولا يهدد حد هو بس عايز حقه اللي يقرره القانون وبعد شهور من الإجراءات ومراجعة الملكيات اتضح إن نصيب محمود في التركة كبير جدًا لأن عبد الرحمن كان مالك أراضي زراعية واسعة ومخازن ومحلات وحصص في شركات نقل وتجارة محاصيل وكان جزء كبير من ممتلكاته لسه قائم
ومربح لكن استلام كل الممتلكات احتاج وقت بسبب الإجراءات والديون القديمة وتسوية حسابات الشركاء ومع ذلك بدأ محمود يدرك إن حياته على وشك تتغير بشكل ما كانش يخطر على باله.
الفصل الرابع
بعد ما خلصت إجراءات الميراث الأساسية وسويت الحسابات والالتزامات المستحقة ظهر حجم نصيب محمود الحقيقي وكانت مفاجأة حتى للمحامي اللي كان بيتابع الملف لأن عبد الرحمن كان سايب أراضي زراعية بمساحات كبيرة في أكتر من ناحية من الصعيد وعقارات ومخازن لتخزين المحاصيل وحصص في شركات شغالة في نقل البضائع وتجارة مواد البناء ومحمود اللي كان من كام سنة بيحسب مصاريف البيت بالقرش بقى فجأة صاحب ثروة ضخمة محتاج إدارة وخبرة عشان يحافظ عليها وما يضيعهاش في قرارات متسرعة وأول حاجة عملها إنه استعان بمحاسب ومحامي يتابعوا الحسابات والملكية واتفق مع حازم إن كل واحد فيهم يبقى عارف حقوقه والتزاماته بوضوح عشان ما تتحولش علاقتهم لخلاف على الفلوس وبعدها بدأ يسافر للصعيد بشكل منتظم عشان يشوف الأراضي والمخازن بنفسه ويتعرف على العمال والمستأجرين والشركاء وما اكتفاش بالتقارير اللي بتوصله في القاهرة وفي أول زيارة طويلة له اتفاجأ إن بعض الأراضي كانت بتتأجر بأقل من قيمتها وإن فيه مخازن محتاجة صيانة وإن عقود النقل ممكن تحقق أرباح أكبر لو اتنظمت بشكل أحسن فبدأ يعيد ترتيب الشغل واحدة واحدة ويجدد المخازن ويحدث أسطول النقل ويتفق مع تجار جدد من غير ما يستغنى عن العمال القدامى اللي كانوا بيعتمدوا على الشغل ده في رزقهم ومع مرور الوقت الأرباح زادت والمشروعات اتوسعت وبقى اسم محمود معروف بين التجار في محافظات الصعيد مش لأنه وارث وبس لكن لأنه كان بيفهم في الشغل وبيتابع التفاصيل بنفسه وما كانش بيسمح لحد يستغله أو يضحك عليه أما سعاد ففضلت فترة طويلة مش متقبلة وجوده وكانت بتعتبره تهديدًا لنصيب ابنها حازم لكن لما شافت إن محمود مش بيحاول ياخد أكتر من حقه وإنه مش داخل ينافسها على مكانتها بدأت تقلل من تدخلها في شؤونه وإن كانت العلاقة بينهم فضلت باردة ومحمود ما حاولش يجبرها على تقبله لأنه كان عارف إن السنين اللي فاتت مش هتتصلح بكلمتين وفي وسط كل التغييرات دي كنت أنا لسه عايشة في القاهرة ومش عارفة تفاصيل حجم الثروة اللي بقت باسم جوزي لأن محمود كان بيتكلم معايا عن شغله بشكل عام لكنه ما كانش بيحب يتباهى ولا يفضل يحكي عن الممتلكات اللي لسه بيخلص أوراقها لحد ما في يوم أبويا قرر يسافر معايا للصعيد عشان يزور محمود ويشوف بنفسه المكان اللي بقى شغال فيه ولما وصلنا القرية استقبلنا حازم بعربيته وخدنا في طريق طويل بين الأراضي الزراعية لحد ما وصلنا بيت كبير كان محمود بيجهزه عشان يعيش فيه معايا لما نكون في الصعيد أبويا كان ساكت طول الطريق ولما شاف المساحات الواسعة والمخازن والعربيات اللي داخلة وخارجة من الشركة سأل حازم هو محمود شغال في كل ده؟



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.