محمود أنا مش عايزة أشوف حد من الناس دي محمود اتصدم من كلامها وقال لها ناس مين يا أمي وإنتي تعرفيهم منين وليه خايفة بالشكل ده؟
أمه فضلت ساكتة وهو لأول مرة في حياته يشوف الخوف في عينيها بالشكل ده فمسك إيدها وقال لها أنا طول عمري مصدقك ومش هتخلى عنك مهما كانت الحقيقة لكن مش هقدر أعيش باقي عمري وأنا مش عارف أبويا مين أمه غمضت عينيها ودموعها نزلت وقالت له أبوك ما ماتش في دــ,,ـــــادثة زي ما قلت لك يا ابني أنا قلت لك كده عشان كنت عايزة أحميك ومكنش عندي استعداد أخليك تدخل في حكاية ممكن تضيعك زي
ما ضيعت عمري محمود حس إن نفسه اتسحب منه وقال لها يعني إنتي كنتي عارفة إنه عايش؟
هزت راسها وقالت له أيوه كنت عارفة إنه عايش وقت ما هربت بيك لكن ما كنتش أعرف بعد كده إذا كان لسه عايش ولا مات محمود قرب منها وسألها طب ليه هربتي وإيه اللي حصل بالضبط؟
أمه طلبت منه يقعد جنبها وبدأت تحكي له إنها كانت بنت بسيطة من قرية صغيرة قريبة من القرية اللي عايش فيها عبد الرحمن وإنها اتعرفت عليه لما كان بييجي يشتري محاصيل من ناس في قريتها وكان وقتها راجل عنده أرض وتجارة ومتجوز سعاد بنت عيلة كبيرة في المنطقة لكنه ما كانش عنده أولاد لأن سعاد كانت بتعاني من مشكلة في الإنجاب وبعد فترة من التعارف اتقدم لها واتجوزها رسمي بعد ما وعدها إنه هيصونها ويصرف
عليها وإنها مش هتكون سبب في خراب بيته الأول وهي وافقت لأنها كانت يتيمة الأب والأم وما عندهاش حد يقف جنبها لكن بعد ما حملت منه بشهور عرفت إن سعاد حامل هي كمان ووقتها بدأت المشاكل لأن سعاد ما قدرتش تتقبل إن فيه زوجة تانية هتجيب ولد ممكن يبقى له حق في أملاك عبد الرحمن محمود كان بيسمع وهو مش قادر يصدق إن أمه عاشت كل السنين دي شايلة السر لوحدها ولما سألها إيه اللي
حصل بعد ولادته أمه بصت له وقالت له اللي حصل بعد ما اتولدت هو السبب اللي خلاني أهرب بيك من غير ما أقول لحد أنا رايحة فين.
الفصل الثالث
أم محمود سكتت شوية كأنها بتحاول تجمع شجاعتها عشان تكمل وبعدها قالت له إن عبد الرحمن كان فرحان جدًا بولادته وإنه جه زارها في البيت اللي كانت عايشة فيه بعيد عن بيت العيلة ووعدها إنه هيوفر لها مكان تعيش فيه هي وابنها بعيد عن المشاكل لكن سعاد ما استحملتش فكرة إن فيه طفل تاني بقى موجود في حياة جوزها وإنه ممكن يشارك ابنها اللي لسه ما اتولدش في أملاك العيلة وبعد الولادة بفترة قصيرة بدأت أم محمود تلاحظ إن فيه ناس غريبة بتسأل عنها وإن واحدة من الستات اللي كانت بتساعدها في البيت بقت تتجنب الكلام معاها ولما سألتها عن السبب اعترفت لها إنها سمعت سعاد بتتكلم مع أخوها وبتقول إنها مش هتسمح للطفل ده يكبر ويطالب بحق في أملاكها وإنها هتخلي أم محمود تختفي من حياتهم وإن الطفل هيتربى وسط العيلة على إنه ابن سعاد لو احتاج الأمر أم محمود وقتها ما واجهتهاش لأنها كانت عارفة إن سعاد وراها عيلة عندها نفوذ وإنها لو دخلت في صراع معاهم مش هتقدر تحمي نفسها ولا ابنها وبعد يومين عبد الرحمن سافر في شغل خارج القرية وأم محمود ما عرفتش توصل له ولما سمعت من واحدة قريبة منها إن سعاد بتجهز ناس يروحوا ياخدوا الطفل منها قررت تهرب في نفس الليلة وخدت شهادة ميلاد محمود وشوية هدوم وفلوس كانت محوشاها وركبت أول وسيلة نقل قدرت توصلها للقاهرة محمود سألها طب ليه ما حاولتيش ترجعي لأبويا بعد ما وصلتي القاهرة؟



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.