جوزوني لأطيب أخ ليهم في البيت عشان أعيش خدامة ليهم كلهم وزوجاتهم وأخويا قبض الثمنأنا اسمي سعاد وعندي سبعة وعشرين سنة ومن يوم ما أبويا وأمي ماتوا وأنا معنديش في الدنيا غير أخويا الكبير سامح اللي كان بالنسبالي الأب والأم والسند اللي بتسند عليه لما الدنيا تضيق بيك وكنت طول عمري بقول إن مهما حصل عمري ما هخاف طول ما أخويا جنبي.
سامح كان أكبر مني بتسع سنين وكان متجوز وعنده بنت صغيرة اسمها ملك وبيشتغل في محل قطع غيار عربيات ومرتبه على قده وبيصرف على بيته بالعافية أما أنا فكنت بشتغل في مشغل خياطة من الصبح لحد المغرب وبحط مرتبي معاه عشان نعرف نعيش من غير ما نحتاج لحد عمري ما حسيت إن الفلوس اللي بديها لأخويا تقيلة عليا بالعكس كنت بفرح لما أقدر أساعده وكنت لما أجيب لنفسي حاجة جديدة أفضل أفكر لو الفلوس دي
كانت معاه كان ممكن يعمل بيها إيه لحد ما بقيت ساعات أرجع من الشغل وألاقي مراته بتشتكي من مصاريف البيت فأديها اللي معايا من غير ما تسألني لكن مع مرور السنين بدأت أحس إن حياتي واقفة وإن كل اللي حواليا بيكبروا ويبنوا بيوت وأسر وأنا لسه عايشة في نفس الأوضة اللي كنت بنام فيها وأنا صغيرة وعمري ما فكرت ألوم سامح على حاجة لأنني كنت مقتنعة إن الظروف هي السبب وإنه لو كان قادر يعمل
أكتر من كده مكنش هيقصر معايا في يوم رجعت من الشغل تعبانة ولقيته قاعد في الصالة مستنيني ولما شافني ابتسم وقال لي تعالي يا سعاد عايز أتكلم معاكي في موضوع قعدت جنبه وقلت له خير يا سامح في إيهقال لي أنا بفكر في مستقبلك ومش عايزك تفضلي كده طول عمرك إنتِ لسه صغيرة ومن حقك يكون ليكي بيت وجوز وعيال يفرحوا قلبك ضحكت وقلت له هو إنت أخيرًا افتكرت إني كبرت يا أخويا ده أنا
بقيت سبعة وعشرين سنةضحك وقال لي ما أنا عارف يا ستي وعشان كده لازم نتحرك بدل ما نفضل نأجلوبعدين بدأ يحكيلي عن واحد اسمه حسن عنده خمسة وتلاتين سنة وبيشتغل مع أخوه في محل أدوات كهربائية وإنه راجل محترم وهادي وبيخاف ربنا وبيساعد أمه وإخوته وإنه طول عمره شايل مسؤولية بيته من بعد وفاة أبوه سمعت كلامه وأنا بفكر في الموضوع وكنت مترددة لأن فكرة إني أسيب البيت اللي عشت فيه طول عمري وأروح أعيش
مع ناس معرفهمش كانت مخوفاني لكن سامح فضل يطمني ويقولي إنه مش هيوافق على جوازي من أي حد غير لما يتأكد إنه راجل يصوني ويحافظ عليا قلت له طب هو شافني أو اتكلم عني إزاي؟
قال لي أنا اللي رشحتك ليه وهو سأل عنك وعرف إنك بنت أصول ووافق إنه ييجي يتقدم رسمي بعدها بأيام جه حسن مع أمه وأخته الكبيرة واتقابلنا في بيتنا في وجود سامح ومراته وكان حسن راجل هادي وملامحه بسيطة وكلامه قليل ولما اتكلم معايا قدام أخويا سألني عن شغلي وعن الحاجات اللي بحبها وبعدها قال لي إنه مش عايز مراته تحس إنها غريبة عنه وإنه يتمنى إننا نكون لبعض سند وراحة الكلام ريحني وحسيت إنه



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.