وبعدها قامت من مكانها وحطت الأطباق قدامي وقالت لي معلش يا سعاد شيليهم وإحنا مستعجلين
بصيت لحسن مستنية منه يوقفها لكنه اكتفى إنه يبص لي ويقول لي معلش يا حبيبتي استحملي النهارده
ساعتها فهمت إن وعده ليا بالكلام مش كفاية وإن المشكلة مش في إنهم محتاجين مساعدة لكن في إنهم شايفين مساعدتي حق مكتسب ليهم
ومع مرور الأيام بدأت الطلبات تزيد وبقيت ألاقي نفسي مسؤولة عن شغل البيت كله تقريبًا وكل ما أحاول أتكلم يقولوا لي إنهم عيلة واحدة وإن المفروض أساعدهم من غير ما أحسبها
وفي يوم كنت بجهز الغدا وسمعت منى بتتكلم مع هالة في الصالة وبتقول لها إن سعاد بدأت تتضايق وإنهم لازم يخلوا حسن يفهم إنها مش هتقدر تعيش معاهم لو فضلت تشتكي كل يوم
هالة ردت عليها وقالت لها ما تقلقيش حسن عمره ما هيقف قصاد أمه وإخوته عشان مراته
وقفت مكاني وأنا ماسكة طبق السلطة وحسيت إنهم بيتكلموا عني كأني مش موجودة وإن حسن نفسه مش قادر يحط حدود واضحة بينهم وبيني
ولما دخل المطبخ وشافني ساكتة سألني مالك فقلت له أنا عايزة أعرف حاجة واحدة يا حسن هو أنا اتجوزتك عشان أبقى مراتك ولا عشان أكون مسؤولة عن بيتكم كله
وشه اتغير ومردش بسرعة وبعد لحظات قال لي أنا مش عايزك تزعلي يا سعاد بس إنتِ عارفة إن أمي وإخواتي ظروفهم صعبة وأنا مش هقدر أسيبهم لوحدهم
قلت له وأنا كمان ليا ظروف وتعب ومش معنى إني بقيت مراتك إني أبطل أكون إنسانة ليا طاقة وحدود
سكت حسن وخرج من المطبخ من غير ما يرد عليا
وفي الليلة دي وأنا قاعدة لوحدي في الأوضة افتكرت أخويا سامح وكلامه ليا قبل الجواز وإنه كان بيأكد لي إن حسن راجل هيحافظ عليا ومش هيخليني أحتاج لحد
قررت أروح أزوره تاني يوم وأحكيله كل اللي حصل يمكن يفهمني إيه اللي المفروض أعمله
لكن لما وصلت بيته ولقيته قاعد مع مراته بيتكلموا في مصاريف الشهر أول ما شافني اتبسط وسألني عن حياتي مع حسن
حاولت أبتسم وقلت له الحمد لله يا سامح بس كنت محتاجة أتكلم معاك في موضوع مهم
قعدني جنبه وقلت له إن أهل حسن محمليني مسؤولية البيت كله وإن حسن مش قادر يوقفهم عند حدهم وإنني بقيت تعبانة ومش عارفة أتصرف إزاي
سامح اتنهد وقال لي يا سعاد إنتِ لسه في أول الجواز ولازم تستحملي شوية لحد ما تتعودوا على بعض
بصيت له وقلت له أنا مش بطلب حاجة كبيرة أنا بس عايزة أعيش زي أي واحدة اتجوزت وليها بيتها وحياتها
رد عليا وقال لي حسن راجل طيب ومش هيظلمك وبعدين إنتِ عارفة إن البيت الكبير محتاج تعاون من الكل
كنت هرد عليه لكن مراته دخلت علينا وحطت الشاي وقالت له بصوت عادي جدًا إن الراجل اللي كان مستنيه بعت له رسالة وإنه لازم يكلمه بخصوص الفلوس
سامح اتوتر للحظة وطلب منها تدخل المطبخ وبعدها بص لي وقال لي معلش يا سعاد عندي شوية مشاكل في الشغل هخلصها ونتكلم
خرجت من عنده وأنا حاسة إنه مش عايز يسمعني وإن حتى أخويا اللي كنت فاكرة إنه هيكون ضهري بقى شايف إن استحمالي لكل حاجة هو الحل



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.