مع مرور الوقت بدأنا نبني حياتنا على قد إمكانياتنا وحسن بقى يزور أمه بانتظام ويساعدها في العلاج والاحتياجات الأساسية وإخوته اضطروا يشاركوا في مسؤوليات البيت بدل ما يعتمدوا عليه وعلى وجودي
أما سامح فبدأ يسدد الدين على أقساط حسب الاتفاق ولما جه يزورني بعد فترة اعتذر لي تاني وقال لي إنه كان أناني وإنه فكر في إنقاذ نفسه من الديون أكتر ما فكر في حياتي
قلت له أنا مش هقدر أنسى اللي حصل بسرعة لكنك أخويا ومش عايزة أخسرك للأبد بشرط إنك متاخدش قرار يخصني من غير ما ترجع لي وإنك متعتبرش مساعدتي ليك حق مفروض عليا
هز راسه وقال لي أنا فهمت ده متأخر لكن هحاول أصلح اللي أقدر عليه
مكنتش حياتي بقت مثالية ولا كل المشاكل اختفت لكني أخيرًا بقيت عارفة إن من حقي أرفض وإن مساعدتي لأهلي مش معناها إني أتنازل عن نفسي وإن طيبة الإنسان لازم يكون معاها قدرة على وضع الحدود عشان متتحولش لوسيلة يستغلها بيها غيره
أما حسن ففضل إنسان طيب زي ما سامح وصفه لي من البداية لكنه اتعلم إن الطيبة مش مجرد إنه ميأذيش حد بإيده أو بكلامه وإن السكوت عن الظلم ساعات بيخلي صاحبه شريك فيه حتى لو مكنش قاصد
وأنا اتعلمت إن البيت مش بكبره ولا بعدد الناس اللي فيه البيت الحقيقي هو المكان اللي تحسي فيه إنك شريكة مش خدامة وإن وجودك فيه نابع من الحب والاحترام مش من اتفاقات اتعملت من وراكي
ومن يومها بقيت مؤمنة إن التضحية لما تكون باختيارك بتبقى محبة لكن لما حد يفرضها عليك من غير رضاك بتتحول لظلم حتى لو كان أقرب الناس ليك.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.