الوحيدة لكن جوزها كان مسافر وهي عند أهلها في محافظة تانية وماقدرتش تستقبلني بالليل قعدت على الرصيف قدام محل مقفول وأنا بحاول أمنع دموعي من النزول وكنت كل شوية أفتكر أمي وأتمنى لو كانت عايشة عشان أحط راسي في حضنها وأحكيلها اللي حصل ومع أول ضوء للنهار شلت شنطتي ومشيت من مكاني وأنا مش عارفة هروح فين ولا هبات فين الليلة الجاية وكل اللي كنت عارفاه إن أخويا اللي كان المفروض يكون ضهري هو اللي
سابني في الشارع
الفصل الثاني
عدت أول ليلة عليا في الشارع وأنا مرعوبة من كل صوت بسمعه وكنت بحاول أختار أماكن فيها حركة وناس عشان ماحسش إني لوحدي لكن الخوف ماكانش بيسيبني وفي النهار كنت بقعد قدام مسجد أو في مكان عام وأدخل حمام عمومي أغسل وشي وأرتب هدومي وأدور على أي شغل إضافي أقدر أعمله عشان المبلغ اللي معايا ماكانش هيكفيني كتير وفي اليوم التالت كنت قاعدة على كرسي قدام محل عصير مقفول من بدري وشنطتي تحت رجلي ووشي باين عليه التعب لدرجة إن راجل كبير شوية وقف بعيد عني وبعدين قرب وسألني إنتي كويسة يا بنتي محتاجة مساعدة رفعت عيني وبصيتله بحذر وقلتله الحمد لله أنا بس مستنية حد لكنه لاحظ إن هدومي متبهدلة وإن عيني وارمة من العياط فقاللي أنا مش هضغط عليكي تحكيلي حاجة بس واضح إنك بقالك فترة من غير راحة لو محتاجة تاكلي أو تشربي حاجة أقدر أساعدك
اسمه عادل وكان عنده حوالي خمسين سنة وبيشتغل في تجارة مواد البناء وعنده استثمارات في أكتر من مشروع وكان معدي من المكان ده بعد ما خلص مشوار شغل ولما طلبلي أكل ومية ماحاولش يستغل ضعفي ولا قرب مني بطريقة تضايقني بالعكس قعد على مسافة مناسبة وخلاني أتكلم براحتي حكيتله عن وفاة أمي وعن مؤمن ومراته وعن الشقة اللي اتباعت من غير ما يكون عندي مكان أروحله وكان بيسمعني من غير ما يقاطعني ولما خلصت كلامي
سألني إذا كان عندي حد من قرايبي يقدر يستضيفني قلتله عندي خالة في محافظة تانية بس ظروفها الصحية والمادية صعبة ومش هقدر أروح أعيش عندها قاللي طيب إنتي بتشتغلي إيه قلتله بشتغل في محل ملابس وبساعد صاحبته في الحسابات على قد ما أقدر
ماعرضش عليا جواز ولا وعدني بحياة أحسن من أول مقابلة زي ما كنت أسمع في الحكايات لكنه اتصل بواحدة من معارفه عندها محل ملابس في المنطقة وسألها لو محتاجة موظفة ولما عرف إنها محتاجة حد أمين يساعدها في ترتيب البضاعة والحسابات اتفق معاها إني أبدأ تاني يوم وكان عارف إني محتاجة مكان آمن أنام فيه فدبرلي إقامة مؤقتة في سكن مخصص للسيدات العاملات عن طريق جمعية خيرية كان بيساعدها من سنين ودفع تكلفة الأيام الأولى



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.