لحد ما أقبض أول مرتب وطلب مني أسدد المبلغ على مهلي لما أقدر
بدأت أشتغل وأرجع أرتب حياتي واحدة واحدة وكنت كل يوم أكتشف إن عادل مش مجرد راجل معاه فلوس لكنه شخص بيحترم الناس وبيساعدهم من غير ما يحسسهم إنهم أقل منه وبعد حوالي ست شهور من معرفتنا طلب يقابلني بحضور سيدة كبيرة أعرفها من الجمعية وقال إنه عايز يتقدملي للجواز وإنه مش مستعجل على ردي وإن من حقي أسأل عنه وأعرف ظروفه كلها عرفت إنه أرمل من سنين ومفيش عنده أولاد وإنه مش بيدور على حد
يخدمه لكنه محتاج شريكة حياة يشاركها يومه ويلاقي معاها الهدوء اللي افتقده
استخرت ربنا وسألت عنه وعرفت من ناس تعاملوا معاه إنه محترم ومعروف بأمانته وبعد فترة وافقت وتم الجواز في حضور عدد قليل من الناس اللي فرحوا لينا وانتقلت أعيش معاه في فيلته الواسعة لكن عمري ما حسيت إنه اشتراني بفلوسه أو إنه صاحب فضل يذلني بيه كان بيشجعني أكمل شغلي وأتعلم أكتر في الحسابات وإدارة المشروعات وبعد مدة بقيت بساعده في متابعة بعض أعماله المكتبية وبقيت أقدر أعتمد على نفسي ماديا كمان
ومع مرور السنين وجدت نفسي باستعيد ثقتي في الحياة لكن ذكرى أمي وأخويا ماكانتش بتفارقني وكنت ساعات أسأل نفسي مؤمن عمل إيه بعد ما باع الشقة وهل كان ندمان ولا رانيا قدرت تقنعه إن اللي عمله كان عادي لكن ماكنتش بتصل بيه لأنه هو اللي اختار يقطع آخر خيط بينا وفي يوم كنت راجعة من مشوار مع عادل لما السواق اضطر يقف عند إشارة مزدحمة ولمحت راجل قاعد على الرصيف قدام محل مقفول ولما قربت
العربية بصيت لملامحه وحسيت إن قلبي وقف للحظة كان شعريه أبيض وهدومه متسخة ووشه هزيل لكن عينيه كانوا نفس العيون اللي حفظتها طول عمري
كان مؤمن أخويا
الفصل الثالث
طلبت من السواق يقف ونزلت من العربية وأنا مش مصدقة اللي شايفاه قربت منه وناديت عليه يا مؤمن رفع راسه وبصلي كأنه مش عارفني في الأول ولما عرفني حاول يقوم لكنه وقع على الرصيف من التعب جريت عليه وسندته وسألته إيه اللي حصلك يا أخويا وإنت وصلت للحال ده إزاي فضل ساكت شوية وبعدين عيط وقاللي رانيا سابتني يا نادية سابتني بعد ما خدت كل حاجة مني
خدته لمكان آمن وأكلته وخليته يستحمى وطلبت من دكتور يكشف عليه عشان كان واضح عليه الإرهاق وبعد ما اطمنا على صحته قعد معايا وحكى اللي حصل بعد ما باع شقة أمي قال إن رانيا أقنعته إنهم يبيعوا الشقة ويستثمروا الفلوس في مشروع هي هتديره وإنهم هيشتروا شقة جديدة باسمها عشان تضمن مستقبلها وإنه وافق لأنه كان خايف يخسرها زي ما خسرني لكنه ماخدش باله إن الفلوس اللي دخلت حسابها ما رجعتش منها حاجة وإنها كانت



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.