يوم كتب الكتاب كانت مجهزة الأوراق واتكلمت مع المأذون قبلها واتفقوا إن المستندات تتحط وسط أوراق الجواز عشان أمضي عليها وأنا مستعجل ومشغول بإتمام الجوازة. وقالت لي إنها ما كانتش بتخطط إنها تستخدم الأوراق ضدي لكنها كانت عايزة تضمن إن الفلوس اللي بتصرفها عليا وبتسدد بيها ديوني ما تضيعش لو قررت أسيبها بعد ما أستفيد منها.
حسيت إني اتورطت في حاجة أكبر مني وبقيت أفكر في معنى التوقيعات والمبالغ المكتوبة وإن الموضوع ممكن يوصل لمحاكم ومشاكل أنا في غنى عنها. حاولت أجادلها وأقول لها إن ده مش اتفاقنا وإنها ما ينفعش تستغل ثقتي فيها بالشكل ده لكنها ردت عليا إنني كنت مستعجل على الجواز عشان الفلوس وما فكرتش أسأل نفسي أنا بمضي على إيه.
قلت لها إنني عايز أطلقها وإنني مش هقدر أكمل معاها بعد اللي حصل. ردت عليا بشرط واضح وقالت لي إنها مش هتوافق على الطلاق إلا لما أتنازل عن كل حاجة معايا ليها بما فيها الشقة اللي اشتريتها والفلوس اللي فاضلة معايا وإنها مش هتقبل إني أخرج من الجوازة ومعايا أي حاجة من الفلوس اللي صرفتها عليا.
دخلنا في نقاش طويل وحاد وكل واحد فينا كان شايف إنه صاحب الحق. أنا كنت شايف إنها بتحاول تحرمني من مستقبلي وهي كانت شايفة إني بحاول أهرب من مسؤوليتي بعد ما استفدت منها. وفي النهاية لقيت نفسي قدام اختيار صعب يا إما أتنازل عن كل اللي قدرت أجمعه وأخرج من حياتها وأبدأ من الصفر يا إما أفضل مربوط بجوازة أنا مش عايزها وبمشاكل ممكن تكبر مع الوقت.
وافقت على التنازل عن كل شيء مقابل الطلاق وإنهاء الخلاف بينا. تنازلت عن الشقة وعن الفلوس اللي كانت معايا وسلمتها كل حاجة اتفقنا عليها وبعدها تم الطلاق. خرجت من البيت ومعايا هدومي وشنطة صغيرة والورقة اللي كنت فاكر إنها هتكون سبب في ضياع حياتي فضلت أفكر فيها طول الطريق.
بدأت من الصفر فعلًا ورجعت أشتغل وأجمع فلوسي واحدة واحدة من غير ما أعتمد على حد. لكن المرة دي كنت عارف إن أي حاجة هملكها هتكون من تعبي وإن الاستعجال والطمع ممكن يخلوا الإنسان يخسر أكتر بكتير من اللي كان فاكر إنه هيكسبه.
أما نادية فاختارت تكمل حياتها بعيد عني وأنا ما حاولتش أرجع لها ولا أطلب منها فرصة تانية لأني كنت عارف إن اللي حصل بينا ما كانش مجرد خلاف على فلوس لكنه كان نتيجة جوازة بدأت من الأساس بمصلحة وانتهت لما كل واحد فينا حاول يضمن حقه بطريقته. النهاية



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.