فارس ابني فضحني في وسط العيلة كلها وقال: الراجل اللي بيدخل مع ماما الأوضة شبه عمو.. ويا ريت سكت، ده كمل بكلام خلّى الكل يبصلي وأنا مش قادرة أرفع عيني من الأرضأنا اسمي نهى وعندي تلاتين سنة ومتجوزة من محمود بقالنا ست سنين وعندنا ابننا فارس اللي عنده خمس سنين.
كنا عايشين في بيت عيلة جوزي في شقة فوق شقة حماتي أم محمود وتحتينا شقة أخوه الكبير سامح ومراته وولاده. البيت كان كبير والكل عايش فيه وكل يوم تقريبًا بنتجمع عند حماتي على الغدا أو العشا وكنت دايمًا بحاول أبان قدامهم إني مرات الابن المحترمة اللي مالهاش في المشاكل ولا بتحب تدخل في حياة حد.
محمود كان شغال محاسب في شركة مقاولات وكان ساعات بيضطر يسافر يومين أو تلاتة بسبب شغله وكنت في غيابه بقعد أنا وفارس لوحدنا في الشقة لكن ما كنتش بحس بالوحدة لأن حماتي كانت بتطلعلي كل شوية وسامح أخو محمود كان بيتعامل معايا على إني أخته وده كان مخليني مطمنة لوجوده في البيت.
المشكلة إن محمود في الفترة الأخيرة بقى عصبي معايا بسبب خلافات على المصاريف وكان شايف إني بطلب كتير رغم إني عمري ما طلبت منه غير احتياجات البيت والولد. ومع الوقت بقينا بنتكلم قليل وكل واحد فينا بقى مشغول بنفسه.
في وسط الخلافات دي سامح بدأ يتدخل بينا بحجة إنه عايز يصلح الأمور وكان كل ما محمود يزعقلي يقولي ما تزعليش نفسك ده أخويا وأنا عارف طبعه وهخليه يتكلم معاكي بهدوء. في البداية كنت بعتبره أخ كبير فعلًا لكن اهتمامه زاد عن الطبيعي وبقى يسألني محمود موجود ولا لأ قبل ما يطلع عندي وأوقات كان يجيبلي حاجات للبيت ويقول لي دي من عند ماما أو كان عندي مشوار فافتكرت إنه بيعمل كده عشان خاطر أخوه.
في يوم محمود سافر إسكندرية لمدة أربع أيام وسامح خبط على باب شقتي بعد العشا وقال لي إن أمه باعتاله شوية حاجات ليا. دخل وحط الأكياس على السفرة وقعد يسألني عن خلافاتي مع محمود ولما حكيتله إني تعبت من طريقته قال لي إنه عمره ما كان يقصد يجرحني وإنه هيحاول يصلح اللي بينا.
الكلام طول بينا وأنا كنت واقفة في المطبخ بعمل شاي وفارس كان بيلعب في الصالة. من اليوم ده بقى سامح يكرر الزيارة بحجج مختلفة وأوقات كان يطلب مني أدخله الأوضة عشان يتكلم معايا بعيد عن فارس اللي بيسأل كتير.
كنت كل مرة أقول لنفسي إن الراجل ده أخو جوزي وإنه مستحيل يفكر في حاجة غلط لكني كنت بتجاهل حقيقة إني بدأت أسمح لنفسي بحاجات ما كانش ينفع أسمح بيها. وبعد أسابيع من الكلام والاهتمام الزيادة حصل اللي كنت عارفة في قرارة نفسي إنه غلط وكنت كل مرة أوعد نفسي إنها آخر مرة.
وفي يوم رجع محمود من السفر فجأة قبل معاده ولما سمع صوت سامح عندنا في الشقة اتضايق وسألني كان بيعمل إيه عندنا في الوقت ده. قلتله إنه كان جاي يطمن عليا وإنه أخوه ومش غريب لكنه فضل باصصلي بشك وسكت.
عدى اليوم من غير خناقة لكن من بعدها محمود بقى يراقب تصرفاتي ويسألني عن كل زيارة. وبعد أسبوع حماتي عملت غدا كبير بمناسبة نجاح ابن بنتها في الامتحانات واتجمعت العيلة كلها في شقة حماتي. كنت قاعدة جنب محمود وفارس بيلعب بالعربيات قدامنا وفجأة وقف وسط الناس وقال بصوت عالي خلّى الكل يسكت: يا تيتة هو عمو سامح بيخش أوضة ماما ليه لما بابا بيكون مسافر؟



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.