أنا اتجمدت في مكاني ومحمود رفع عينه لابنه وقال له إنت بتقول إيه يا فارس؟ لكن فارس كمل ببراءة: ما هو بيدخل معاها الأوضة ويقفلوا الباب وأنا بخبط عليهم وماما بتقولي روح العب. وبعدين بص لأبوه وقال الجملة اللي خلت الدم يهرب من وشي: وبعدين يا بابا الراجل اللي بيدخل مع ماما الأوضة شبه عمو سامح أوي.
.. بس هو عمو سامح نفسه مش شبهه، هو هو عمو سامح!الفصل الثاني
محدش اتكلم لثواني طويلة لحد ما محمود قام من مكانه وبصلي وقال بصوت واطي لكنه كان أخوف من الزعيق إنتي عندك حاجة تقوليها؟ حاولت أتكلم لكن لساني اتربط ومقدرتش أبص في عينه.سامح قام بسرعة وقال له إنت هتصدق كلام طفل عنده خمس سنين؟
ده عيل مش فاهم هو بيقول إيه. فارس بصله باستغراب وقال لا يا عمو أنا فاهم أهو، إنت لما بتيجي عندنا بتقول لماما ما تقولش لبابا إنك جيت عشان هو بيتضايق، وماما بتقولي أروح ألعب بره.
حماتي حطت إيدها على صدـ,,ـــرها وقالت يا نهار أسود هو الكلام ده بجد؟ مرات سامح كانت قاعدة جنبها ووشها اتغير تمامًا، وبصت لجوزها وقالت له إنت كنت بتروح شقة نهى من ورايا؟ سامح اتلخبط وقال لها إنه كان بيحاول يصلح بين أخوه ومراته وإن مفيش حاجة من اللي في دماغهم دي حصلت.
محمود قرب مني وقال أنا عايز أسمع منك إنتي، مش عايز أسمع من حد تاني. في اللحظة دي كنت قدامي فرصة أقول إن فارس طفل بيهذي وإن كل ده سوء فهم، لكن المشكلة إن كل الموجودين كانوا عارفين إن سامح كان بيطلع عندي وأنا لوحدي، وإنه كان ساعات بيتأخر في الزيارة أكتر من اللازم.
حاولت أقول إن سامح كان بيساعدني وإن اللي حصل ملوش المعنى اللي هما فاهمينه، لكن محمود قاطعني وقال لي طب قوليلي ليه كنتي بتقفلي باب الأوضة؟ قبل ما أرد فارس شد في هدوم أبوه وقال له أنا كمان شوفت عمو سامح بيبوس ماما على راسها وهي كانت بتعيط.مكنتش عارفة فارس فاكر الموقف ده إزاي، لأن المرة دي ما كانتش بوسة على الراس زي ما قال، لكني كنت يومها بعيط بسبب خناقة مع محمود، وسامح قرب مني واحتضني، وبعدها الأمور خرجت من حدودها.
محمود رجع خطوة لورا كأنه مش قادر يستوعب، ومرات سامح قامت وخرجت من الشقة من غير ما تنطق بكلمة. حماتي فضلت تعيط وتقول إنها عمرها ما توقعت إن ولادها يعملوا فيها كده، بينما سامح كان بيحاول يقنع أخوه إنه مظلوم.محمود ما ضــ,,ـــــربنيش ولا شتمني، وده كان أصعب عليا من أي حاجة، لأنه أخد فارس من إيدي وقال لي أنا هاخد ابني عند أمي الليلة دي، ولما أهدى هنتكلم.
فضلت قاعدة مكاني والناس بدأت تمشي واحدة ورا التانية، وكل واحد فيهم كان بيبصلي بنظرة عمري ما هنساه.
وبعد ما البيت فضي سمعت صوت سامح على السلم وهو بيقول لمحمود إن الموضوع أكبر من مجرد زيارات وإنه لازم يسمع منه قبل ما ياخد قرار. وقتها عرفت إن اللي حصل مش نهاية الحكاية، وإن سامح عنده كلام تاني خايف يقوله قدام العيلة.الفصل الثالث
تاني يوم الصبح محمود رجع الشقة لوحده، لا سلم عليا ولا سألني إذا كنت أكلت أو نمت. حط ورقة قدامي وقال لي دي طلبات محامي، أنا مش جاي أهددك ولا أعمل فضيحة، أنا عايز أعرف الحقيقة كاملة عشان أعرف أتصرف في حياتي وحياة ابني.
قعدت قدامه وانهرت في العياط، واعترفت له إن سامح كان بيزورني في غيابه وإن العلاقة بينا خرجت عن حدود الأخوة، وإن ده حصل أكتر من مرة. محمود سمعني لحد الآخر من غير ما يقاطعني، وبعدها سألني سؤال واحد: إنتي كنتي بتحبيه؟



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.