فهمت أخيرًا ليه عيالي الأربعة ما. توا… والسر اللي اكتشفته بعد مو. ت آخر واحد فيهم خلاني أصرخ في وش جوزيأنا اسمي نادية عندي تمانية وتلاتين سنة واتجوزت محمود وأنا عندي عشرين سنة وكان شغال في ورشة نجارة صغيرة وبيحاول يبني نفسه من الصفر وعشنا في شقة متواضعة لكن كنت راضية ومبسوطة لأن جوزي كان بيعاملني كويس ولما خلفت ابني يوسف حسيت إن حياتي كملت وبعده بسنتين جت بنتي مريم وبعدها خلفت التوأم عمر وآدم وبقيت أم لأربعة عيال كانوا ماليين البيت دوشة وضحك وخناق على اللعب وكنت كل ما أبص لهم أحمد ربنا على النعمة اللي عندي
يوسف كان أكبرهم وكان عنده سبع سنين لما تعب فجأة في يوم عادي رجع من المدرسة وأكل معانا وبعدها بساعات اشتكى من وجع في بطنه وبدأ يرجع افتكرت إنها نزلة معوية لكن لما حرارته ارتفعت أخدناه المستشفى وهناك حالته ساءت بسرعة رغم محاولات الدكاترة لإنقاذه وما. ت في نفس الليلة
بعد وفاة يوسف دخلت في حالة نفسية صعبة ومحمود كان بيحاول يصبرني ويقول لي إن ربنا رزقنا بثلاثة غيره وإن لازم نعيش عشانهم وبعد شهور بدأت أستعيد قوتي وأهتم بباقي عيالي لحد ما حصل اللي عمري ما كنت أتخيله
مريم تعبت هي كمان بشكل مفاجئ وبدأت تعاني من القيء والمغص ونقلناها المستشفى لكن حالتها اتدهورت وما. تت بعد وقت قصير من دخولها ومن يومها وأنا بقيت مرعوبة على التوأم ومبقتش أسمح لهم ياكلوا أي حاجة من بره البيت وكنت بتابع كل حركة ليهم
محمود كان بيقول لي إن خوفي بقى زيادة عن اللزوم وإن اللي حصل قضاء وقدر لكني كنت حاسة إن فيه حاجة مش طبيعية لأن الأعراض اللي ظهرت على يوسف ومريم كانت متشابهة بشكل يخوف ولما طلبت منه نرجع للدكاترة ونعرف سبب الوفاتين اتضايق وقال لي إننا مش هنقدر نغير اللي حصل وإن فتح الموضوع مش هيرجعهم
بعد سنة تقريبًا عمر تعب فجأة هو كمان وبدأ يرجع ويشتكي من بطنه أخدناه المستشفى وأنا طول الطريق بقول لنفسي إن المرة دي هتعدي وإن ابني هيعيش لكن بعد ساعات من المحاولات خرج الدكتور وقال إن عمر ما. ت
في اللحظة دي حسيت إن الدنيا انتهت وإن ربنا سابني لوحدي من غير أي سند لكن آدم كان لسه موجود وكنت متعلقة بيه بشكل خلاني أخاف عليه من كل حاجة حتى لو عطس أو اشتكى من صداع
نقلت سريره لأوضة نومي وبقيت أراقبه طول الليل ومحمود كان بيتضايق من تصرفاتي ويقول لي إني لازم أسيب الولد يعيش طفولته من غير خوف مستمر
عدت شهور وآدم كان كويس وبدأت أصدق إن اللي حصل مع إخواته مجرد ظروف سيئة اتكررت لكن في ليلة رجع محمود من الشغل ومعاه أكل جاهز وقال لي إنه جابه عشان نتعشى سوا بدل ما أتعب في المطبخ
أكلنا أنا ومحمود وآدم وبعدها بوقت قصير بدأ ابني يشتكي من مغص شديد وفضل يرجع ووشه شحب قدامي شيلته وجريت بيه على المستشفى ومحمود لحقني بعربيته
فضلت جنب آدم وأنا بدعي ربنا ينقذه لكن حالته اتدهورت وما. ت رغم محاولات الأطباء وبعد ما خلصت الإجراءات الأولية طلب مني الطبيب معلومات عن كل حاجة أكلها ابني قبل ما يتعب وسألني إذا كان فيه حد تاني أكل من نفس الوجبة



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.