صورت الإيصالات وقدمتها للمحققين ووضحت لهم إن محمود بيشتغل في ورشة نجارة وإن وجود المواد دي ممكن يكون طبيعي بحكم شغله لكني عايزة أتأكد إن مفيش أي صلة بينها وبين اللي حصل
التحقيقات استمرت والفحوصات أكدت وجود مادة سامة في العينات المرتبطة بوفاة آدم لكن تحديد مصدرها وطريقة وصولها إليه احتاج فحوصات إضافية ومراجعة الأدلة المتاحة
وبعد مراجعة الملفات الطبية القديمة ظهر إن فيه تشابهًا في بعض الأعراض المسجلة في حالات الوفاة السابقة لكن الأطباء أكدوا إن التشابه وحده مش كفاية لإثبات إن السبب واحد وإنهم محتاجين أدلة إضافية
في يوم استدعوني فيه المحققين وسألوني عن أي خلافات بيني وبين محمود أو أي شخص كان بيتعامل مع أولادي وحكيت لهم إن حياتنا كانت مستقرة وإن مفيش حد من العيلة كان بينه وبين العيال أي مشكلة معروفة
قبل ما أمشي طلب مني المحقق ما أواجهش أي شخص بشكوكي وأسيب التحقيق ياخد مجراه ولما رجعت البيت لقيت محمود مستنيني وسألني إذا كان التحقيق وصل لحاجة جديدة
قلت له إنهم بيحللوا العينات وبيراجعوا الملفات القديمة وإن مفيش نتيجة نهائية لحد دلوقتي لكنه اتعصب وقال لي إن الموضوع لازم ينتهي وإنه مش هيقبل يفضل متهم طول عمره
حاولت أهديه وقلت له إن محدش اتهمه رسميًا وإننا الاتنين محتاجين نعرف الحقيقة لكنه رد بعصبية وقال لي إن الحقيقة واضحة وإن اللي حصل قضاء وقدر
الجملة دي ضايقتني جدًا لأنني افتكرت إنه قال نفس الكلام بعد وفاة كل طفل وإنه كان دائمًا بيطلب مني أقفل الموضوع بدل ما نحاول نفهم السبب
الفصل الثالث
بعد أيام اتصل بيا المحقق المسؤول وقال لي إنهم محتاجين يستوضحوا بعض التناقضات في أقوال محمود بخصوص شراء الأكل وتوقيتات وجوده في البيت وإن فيه أدلة فنية جديدة بيتم فحصها
رحت في الموعد المحدد وهناك عرفت إن التحقيقات كشفت إن بعض المعلومات اللي قالها محمود عن مصدر مواد معينة مش متوافقة مع الإيصالات اللي اتقدمت وإنهم بيحاولوا يحددوا إذا كان فيه ارتباط بين المشتريات دي والنتائج المعملية
طلبوا مني أقدم أي مستندات إضافية تخص وفاة أولادي وسلمتهم التقارير اللي قدرت أحصل عليها وقلت لهم إنني لا أعرف إذا كان محمود مسؤولًا عما حدث وإنني أريد فقط أن أعرف الحقيقة
بعدها رجعت البيت ولقيت محمود قاعد في الصالة ولما شافني سألني إذا كان فيه جديد فقلت له إنهم اكتشفوا تناقضات في بعض أقواله وإنهم هيطلبوا منه توضيحات
اتغير وشه وقال لي إن أي تناقض ممكن يكون سببه النسيان وإنه مش فاهم ليه كل حاجة بقت دليل ضده لكني سألته بهدوء إذا كان عنده تفسير لاختلاف كلامه عن مصدر بعض المواد عن اللي ظهر في الإيصالات
سكت شوية وبعدين قال لي إنه كان بيشتري حاجات للورشة من أكتر من مكان وإنه ممكن يكون نسي تفاصيل قديمة لكني حسيت إنه بيحاول يتهرب من الإجابة
قلت له إن عيالي الأربعة ما. توا وإن أقل حاجة من حقهم إني أعرف سبب مو. تهم وإنه لو عنده أي معلومة لازم يقولها لكنه زعق وقال لي إني بقيت أشك في كل حاجة وإن حزني خلاني أظلمه
في اللحظة دي مقدرتش أتمالك نفسي وصرخت في وشه وقلت له إن اللي بيظلمني فعلًا هو إنه يطلب مني أنسى مو. ت أولادي من غير ما نعرف ليه حصل كل ده



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.