أنا اسمي نادية عندي اتنين وأربعين سنة ومتجوزة من حسن بقالي عشرين سنة وعندي ولد واحد اسمه كريم عنده تسعتاشر سنة ومن يوم ما خلفته وأنا بحاول أربيه على الأدب والجدعنة وإنه ما يمدش إيده على حاجة مش بتاعته ولا يأذي حد مهما كان السبب لكن عمري ما تخيلت إن يوم من الأيام ابني نفسه ممكن يعمل تصرف يخليني أندم إني ما كنتش أعرف عنه كل حاجة
حسن عنده أخين وأخت وكلهم متعودين يتجمعوا عندنا في المناسبات بحكم إن شقتنا واسعة وأنا اللي كنت دايمًا بعمل العزومات وأطبخ وأخدم الكل من غير ما أستنى كلمة شكر لكن من بعد وفاة أبو حسن والخلافات اللي حصلت على الميراث بدأت أحس إن الزيارات دي بقت تقيلة على قلبي
حسن ورث محلين تجاريين وشقة من أبوه وإخواته كانوا شايفين إنه أخد أكتر منهم وإن من حقهم يشاركوه في فلوسه حتى لو هو مش موافق وأكتر واحد كان بيضغط عليه أخوه الكبير سامي اللي طلب منه يبيع واحد من المحلين ويديله جزء من تمنه عشان يوسع تجارته لكن حسن رفض لأنه كان معتمد على إيجار المحل في مصاريف البيت وتعليم كريم
من وقتها بدأت أسمع كلام يضايقني كل ما نتجمع مرة يلمحوا إني أنا اللي محرضة حسن عليهم ومرة يقولوا إن الفلوس بتغير النفوس وإن الواحد لما ربنا يكرمه بينسى أهله وكنت بسكت عشان ما أكبرش المشاكل وأقول لنفسي إن مهما حصل دول في الآخر عيلة جوزي
قبل العزومة بأسبوع أخت حسن منى كلمتني وقالتلي إنها عايزة تجمع العيلة عندنا يوم الجمعة وإنها نفسها الخلافات تنتهي ونرجع زي زمان وفرحت بكلامها رغم إني كنت حاسة إن فيه حاجة مش طبيعية لكن قلت يمكن فعلًا زهقوا من الزعل وعايزين يفتحوا صفحة جديدة
يوم الجمعة صحيت من الساعة سبعة الصبح وبدأت أجهز الأكل وكريم كان قاعد معايا في المطبخ شوية وبعدها دخل أوضته وقعد على موبايله بالساعات ولما كنت أنادي عليه يساعدني كان ييجي يعمل حاجة صغيرة ويرجع تاني يمسك الموبايل
أنا كنت فاكرة إنه بيتفرج على فيديوهات زي أي شاب في سنه وما اهتمتش بالموضوع لكن اللي ما كنتش أعرفه إن كريم كان من كام يوم شاف فيديو على فيسبوك لناس بيعملوا مقلب في أصحابهم وبيحطوا مادة في الأكل عشان يصوروا رد فعل اللي بياكلوا ويضحكوا على تصرفاتهم الغريبة
الفيديو كان معمول بطريقة توحي إن الموضوع هزار وإن مفيش أي خطورة وإن الناس كلها بتضحك في الآخر وكريم رغم إنه كان عارف إن فيه تصرفات مينفعش تتعمل إلا إنه افتكر إن اللي شافه مجرد مقلب وإنه ممكن يجرب حاجة شبهه وسط العيلة ويصور رد فعلهم من غير ما يفكر في العواقب
يوم العزومة فضل يتابع فيديوهات مشابهة وقرر يعمل تجربة من دماغه من غير ما يقول لحد وكان فاكر إنه هيعمل موقف مضحك والكل هيضحك عليه بعد ما يعرفوا الحقيقة لكنه ما كانش فاهم إن أي حبوب مجهولة ممكن تسبب أذى خطير وإن اللي بيظهر على الشاشة مش بالضرورة يكون حقيقي أو آمن



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.