يوم فرش جهازي أمي وحماتي شتموا بعض بسبب الفرش اللي قالت عليه من سوق المستعمل.. لكن موقف حمايا خلّى اليوم ده مستحيل يتنسي!أنا اسمي مريم عندي خمسة وعشرين سنة واتخطبت لأحمد بعد ما اتعرفنا عن طريق واحدة قريبتنا وكانت خطوبتنا تقليدية في الأول بس أحمد كان محترم وبيتكلم معايا بهدوء وعمري ما شوفته بيقلل مني ولا من أهلي وده اللي خلاني أوافق عليه رغم إن ظروفه المادية كانت على قدها شوية لأن أبوه كان على المعاش وأمه ست بتحب كل حاجة تبقى على مزاجها وأحمد كان شغال محاسب في شركة خاصة وبيحاول يجهز شقته على قد إمكانياته.
أبويا كان موظف على المعاش وأمي ست بسيطة طول عمرها بتحوش القرش على القرش عشان تجهزني من غير ما تحتاج من حد حاجة وكانت دايمًا تقولي يا بنتي مش مهم الناس تقول إيه المهم تدخلي بيتك وإنتي رافعة راسك ومحدش له عندك جميلة وعلشان كده لما جه وقت تجهيز جهازي أمي فضلت شهور تلف على المحلات وتقارن الأسعار وتستنى العروض لحد ما قدرت تجيبلي أوضة نوم وسفرة وأنتريه وأجهزة كهربائية وكل حاجة كنت محتاجاها
الفرش كان جديد فعلًا بس مش من الماركات الغالية ولا الموديلات اللي بتتباع بأسعار مبالغ فيها وأمي اختارت حاجات شكلها حلو وخامتها كويسة على قد فلوسنا وكانت فرحانة بكل قطعة بتدخل البيت كأنها بتجهز بنتها بإيديها
المشكلة بدأت قبل يوم الفرش بأسبوع لما حماتي نوال اتصلت بأمي تسألها عن لون الأوضة ولما أمي قالتلها إننا اخترنا لون بني فاتح ردت عليها ببرود وقالت لها يا ريت يا أم مريم تكونوا اخترتوا حاجة تليق بشقة أحمد لأن الشقة اتوضبت كويس ومش ناقصة فرش يبوظ شكلها
أمي استغربت من كلامها لكنها ردت بهدوء وقالت لها متقلقيش يا نوال إحنا بنجيب حاجات على قد إمكانياتنا بس بنختار كويس
حماتي ضحكت ضحكة صغيرة وقالت لها ما أنا عارفة إن الأسعار غليت وإن الواحد ساعات بيضطر يجيب حاجات اقتصادية بس المهم الحاجة تبقى نضيفة ومش باين عليها إنها مستعملة
أمي سكتت وقتها عشان خاطر فرحتي وعشان متعملش مشكلة قبل الجواز لكن أنا كنت جنبها وسمعت المكالمة كلها وحسيت إن الكلام مقصود بيه إهانة لينا ومع ذلك قلت لنفسي يمكن حماتي طريقتها صعبة شوية ويمكن يوم الفرش لما تشوف الحاجات على الطبيعة رأيها يتغير
وجاء اليوم اللي كنت مستنياه من شهور واتفقنا إننا ننقل العفش لشقة أحمد الصبح وبعدها نرتب كل حاجة ونقعد مع بعض نتغدى ونفرح إن الشقة بقت جاهزة
أمي من بدري كانت واقفة بتتابع العمال وكل شوية تدخل تشوف حاجة وتعدل حاجة تانية وأنا كنت واقفة جنبها بفرحة كبيرة لحد ما وصلت نوال ومعاها أخت أحمد الكبيرة سمر وبصت على الأوضة من أول الباب وبعدها دخلت الصالة ولفت بعينيها على السفرة والنيش والأنتريه
وشها اتغير فجأة وقالت بصوت مسموع هو ده الفرش اللي كنتوا بتتكلموا عنه؟أمي بصتلها وقالت لها أيوه يا نوال خير إن شاء الله مش عاجبك حاجة؟حماتي قربت من السفرة وخبطت على طرفها بإيديها وقالت أنا مش عارفة إنتوا جايبين الحاجات دي منين بصراحة بس واضح إنكم جايبينها من سوق المستعمل مش من محل محترم



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.