أمي ابتسمت وقالت لها بالهنا والشفا
ما كانش فيه اعتذار كبير ولا مشهد درامي ولا حد وقف يعيط ويعترف بكل أخطائه لكن كان فيه احترام بدأ يرجع واحدة واحدة
وبعد ما الناس مشيت وقفت في الصالة وبصيت على الأثاث اللي كان سبب الخناقة كلها وافتكرت دموع أمي يومها وافتكرت عم جلال وهو واقف قدامنا وبيقول إن العيب مش في الفرش
أحمد جه وقف جنبي وسألني بتفكري في إيه؟
قلت له فاكر يوم ما أمك قالت إن الفرش من سوق المستعمل؟ابتسم وقال لي أيوه فاكر اليوم اللي أبويا وقف فيه وقفة عمرنا ما هننساها
قلت له عارف أنا اتعلمت إيه من اليوم ده؟قال لي إيه؟
قلت له إن البيت مش بيتبني بالأثاث الغالي ولا بالديكورات اللي الناس تتكلم عنها البيت بيتبني بالطريقة اللي أهله بيعاملوا بيها بعض وإن الحاجة اللي ممكن تكون بسيطة في عين حد ممكن تكون أغلى حاجة عند حد تاني لأنها جاية من تعب سنين
أحمد مسك إيدي وقال لي طول ما إحنا فاهمين ده محدش هيقدر يخلي الفلوس تفرق بيننا
وبعد سنة لما افتكرنا اليوم ده في قعدة عائلية ضحكنا على تفاصيل كتير لكن عمري ما نسيت موقف عم جلال لأنه ما دافعش عن الفرش ولا حاول يثبت إننا أغنياء أو إننا جبنا أحسن حاجة في السوق هو بس رفض إن حد يستخدم الفلوس عشان يكسر خاطر حد تاني
ومن يومها بقيت مؤمنة إن قيمة الإنسان مش في تمن اللي بيملكه لكن في احترامه لغيره وإن بعض المواقف اللي بتبدأ بإهانة ممكن تكشف معادن الناس وتغير شكل العلاقات للأبد.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.