أنا ابتسمت له وقلت له ربنا يسامحك يا خالي
ضحك بحزن وقال لي أنا مسامح نفسي مش عارف إمتى لكن إنتِ سامحيني
قلت له أنا مش شايلة منك يا خالي بس اتعلمت إن أي وعد لازم يكون صاحبه هو اللي يقوله بنفسه
هز راسه وقال لي عندك حق
وفي آخر الليلة وأنا قاعدة جنب يوسف وسط أهلي بصيت ناحية خالي لقيته بيتكلم مع أبويا وبيضحك لأول مرة من مدة طويلة وفهمت إن الحياة مش دايمًا بتدينا اللي كنا متخيلينه وإحنا صغيرين لكنها ساعات بتدينا فرصة نختار بعقلنا بعد ما نتعلم من وجعنا
أما كريم فاختار طريقه بعيد عني وبعد فترة اتجوز سارة بعد ما اتصالحوا واتفقوا على بداية جديدة لكن علاقتنا فضلت في حدود السلام في المناسبات من غير عتاب ولا محاولات للرجوع للماضي
وأنا ما بقيتش أعتبر اللي حصل يوم الخطوبة نهاية حلمي ولا إهانة لازم أردها بفرحة أكبر قدام الناس لأن كرامتي ما كانتش في إني أثبت إن كريم خسرني ولا في إني أتجوز قبله
كرامتي الحقيقية كانت إني أفهم إن من حقي أكون مع شخص يختارني بإرادته زي ما أنا باختاره بإرادتي وإن الوعود اللي الناس بتكررها من سنين ما تبقاش حقيقة لمجرد إننا اتعودنا نسمعها
ومن يومها كل ما حد من العيلة يهزر مع طفلين ويقول لهما إنتوا لبعض لما تكبروا كنت ببتسم وأقول له سيبهم يكبروا ويختاروا بنفسهم لأن اللي ينفع يبقى هزار وهما صغيرين ممكن يتحول لوعد تقيل لما يكبروا
واتعلمت إن الحب مش اتفاق بين العائلات ولا حكاية الناس بتكررها لحد ما تصدقها لكنه قرار واضح بين اتنين عارفين هما عايزين إيه ومستعدين يتحملوا مسؤولية اختيارهم.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.