بعد انتظار 4 سنين حملت في طفلي وجوزي طلب مني أجهـ,ـض

نُشر منذ 18 ساعة
حفظ
غلاف المقال

قاللي أنا مش عايز أظلمك معايا ولا أظلم الطفل لكن أنا مش قادر أعيش في الظروف دي ساعتها ماعيطتش ولا صرخت زي ما كنت متوقعة إني هعمل لكني بصيت له بهدوء وقلت له إنت فاكر إنك لما تمشي هتخلص من الخوف؟ إنت ممكن تمشي من البيت لكن هتفضل أبوه طول العمر قام وقف وقاللي أنا مش عايز أتكلم أكتر من كده دلوقتي قلت له وأنا شايلة ابني إنت حر في قرارك يا كريم لكن من النهارده أنا مش هفضل أترجاك تبقى موجود ولا هخلي ابني يكبر وهو حاسس إنه السبب في إن أبوه سابه خرج كريم وساب الورق على الترابيزة وأنا فضلت واقفة مكاني وأنا حاسة إن حياتي اللي كنت بحلم بيها من أربع سنين انتهت بالشكل اللي ماكنتش أتخيله أبدًا لكن في اللحظة دي ابني فتح عينيه وبص ناحيتي وهدأ صوته لما قربته من صدري حضنته وعيطت وقلت له إنت مش ذنبك حاجة يا حبيبي ولا مرضك يقلل من قيمتك ولا يخليك أقل من أي طفل في الدنيا ومن يومها بدأت أرتب حياتي على أساس الحقيقة اللي قدامي مش على أساس الأحلام اللي كنت مستنياها ابني محتاج علاج ومتابعة وصبر وأنا محتاجة أتعلم وأقوى وأطلب المساعدة وقت ما أحتاجها وكريم محتاج يواجه نفسه ويقرر إذا كان هيقدر يتحمل مسؤوليته ولا لأ عدت شهور فيها أيام صعبة وأيام أحسن وكان ابني بيتقدم ببطء في بعض الأمور بينما مشكلة القلب فضلت محتاجة متابعة مستمرة ومع كل زيارة كنت بتعلم إن مافيش تشخيص واحد يقدر يحكي كل حكاية الطفل ولا يحدد وحده قيمته أو مستقبله أما كريم فكان بييجي يشوف ابنه أحيانًا ويقعد دقائق قليلة وبعدين يمشي وكنت بسيبه ياخد وقته من غير ما أضغط على الطفل أو أستخدمه عشان أرجع جوزي وفي يوم بعد إحدى الزيارات الطبية وقف كريم قدام سرير ابنه وقاللي أنا كنت فاكر إن أسوأ حاجة ممكن تحصل لنا إن ابننا يتولد مريض لكن اكتشفت إن أسوأ حاجة إني خليت خوفي منه يخليني أبعد عنه بصيت له وقلت له اللي حصل حصل يا كريم واللي يهمني دلوقتي إنك تثبت إنك أبوه بالأفعال مش بالكلام مد إيده وشال ابنه لأول مرة من غير ما يتراجع ولما الطفل مسك صباعه الصغير فضل كريم باصص له ودموعه بتنزل أنا ماعرفتش إذا كانت اللحظة دي بداية حقيقية لتغييره ولا مجرد لحظة ندم لكني عرفت حاجة واحدة إن ابني اللي كنت خايفة عليه من عيب خلقي ماكانش هو الصدمة اللي كسرتني الصدمة كانت إني اكتشفت إن الإنسان اللي وعدني إنه هيكون سندي في أصعب الأيام ممكن يهرب أول ما يواجه حاجة أكبر من توقعاته ومع ذلك ابني علمني إن الحياة مش بتتقاس بالكمال وإن الأمل مش معناه إننا نضمن نهاية سعيدة لكنه معناه إننا مانحكمش على حد قبل ما نديه فرصته ومن يومها كل ما أبص لابني وهو نايم بحس إن الأربع سنين اللي استنيتهم ماكانوش مجرد انتظار لطفل لكن كانوا بداية اختبار صعب ليا ولأبوه ولقدرتنا إننا نحب من غير شروط والسؤال اللي فضل جوايا طول الوقت: لو كنت عرفت من البداية إن ابني هيولد بعيب خلقي وإن جوازي ممكن يتعرض لكل ده كنت هختار نفس الطريق؟

كل اللي أعرفه إني لما شفت ابني لأول مرة ما شفتش مرض ولا تقرير طبي ولا مستقبل مجهول شفت ابني وبس وكنت مستعدة أتعلم معاه خطوة بخطوة مهما كانت الطريق صعبة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
154مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان