بعد قصة حب استمرت 3 سنين وعرفتنا الجامعة كلها، يوم الخطوبة اكتشفت إنه أخويا!

نُشر منذ 4 ساعات
حفظ
غلاف المقال

أنا عمري ما تخيلت إن اليوم اللي استنيته تلات سنين كاملة هو نفسه اليوم اللي هتمنى فيه إن الزمن يرجع بيا لورا، وإن اللحظة اللي كنت بحلم بيها من أول ما حبيت يوسف تتحول لذكرى كل ما أفتكرها أحس بوجع في قلبي.أنا كنت فاكرة إن أصعب حاجة ممكن تقابل اتنين بيحبوا بعض هي الظروف المادية أو رفض الأهل، لكن اكتشفت إن فيه حاجات ممكن تقلب حياة الإنسان كلها في لحظة واحدة، حتى لو كان كل شيء ماشي زي ما اتمنى.

أنا اسمي مريم وعندي أربعة وعشرين سنة، وكنت في آخر سنة في كلية التجارة لما اتعرفت على يوسف. أول مرة شفته كانت في الجامعة، لما الدكتور قسمنا مجموعات عشان نعمل مشروع مشترك، ووقتها اتخانقنا على طريقة تقسيم الشغل، لأني كنت شايفة إنه بيحاول يفرض رأيه على الكل، وهو كان شايف إني عنيدة ومش بسمع كلام حد.

الغريب إن الخناقة دي كانت بداية حكايتنا. بعد ما خلصنا المشروع، بقينا نتكلم أكتر، واكتشفت إنه مش مغرور زي ما كنت فاكرة، لكنه شخص بيحب يتحمل المسؤولية وبيحاول يثبت نفسه. كان بيشتغل بعد الجامعة عشان يساعد أبوه، وفي نفس الوقت بيحاول ينجح في دراسته، وده خلاني أحترمه قبل ما أحبه.

مع مرور الوقت، صداقتنا اتحولت لحب، وفي يوم كنا قاعدين في كافتيريا الجامعة، بصلي وقاللي إنه مش عايز أفضل بالنسبة له مجرد زميلة أو صديقة، وإنه بيتمنى في يوم ييجي البيت من بابه ويطلب إيدي من أهلي. وقتها قلبي دق بسرعة، وحسيت إن كل الكلام اللي كنت مستنياه اتقال أخيرًا.

من اليوم ده، بدأت بينا قصة حب استمرت تلات سنين. أصحابنا كلهم كانوا عارفين إننا بنحب بعض، وكانوا دايمًا يهزروا معانا ويسألونا إمتى الفرح، وإحنا كنا بنضحك ونقول لهم لما ربنا يسهل. يوسف عمره ما وعدني بحاجة إلا وحاول ينفذها، وعمره ما خلاني أحس إني مجرد مرحلة في حياته.

كان دايمًا يقولي إنه عايز يتقدملي وهو واقف على أرض ثابتة، وإنه مش عايز يدخل بيت أهلي وهو لسه مش قادر يتحمل مسؤولية بيت. وأنا كنت مقدرة ده، وكنت مستنية اليوم اللي ييجي فيه رسمي حتى لو اضطرينا نستنى شوية.

لما بدأ شغله يستقر، كلمني في ليلة وقاللي إنه اتكلم مع أهله وإنهم موافقين ييجوا يتقدموا لي. فضلت أضحك وأعيط من الفرحة، وبعد ما قفلنا المكالمة جريت على ماما وحكيتلها. حضنتني وهي بتضحك وقالتلي إنها كانت مستنية اليوم ده من زمان، وإنها عايزة تشوفني عروسة وتطمن عليا مع إنسان يصوني ويحافظ عليا.

بابا كمان فرح لما عرف، وبدأ يسألني عن يوسف وأهله وشغله، ولما اتأكد إن الولد جاد، وافق على تحديد ميعاد الزيارة. كنت حاسة إن الدنيا أخيرًا بتكافئني على صبري، وبدأت أجهز نفسي لليوم اللي هييجي فيه يوسف مع أهله عشان يطلب إيدي رسمي.

طول اليوم، ماما كانت بتجهز البيت، وأنا كنت محتارة ألبس إيه، وكل شوية أمسك الموبايل وأبعت ليوسف أسأله إذا كانوا اتحركوا ولا لسه. كان بيضحك ويقولي إنه متوتر أكتر مني، وإنه أول ما يدخل البيت هيحاول يبان هادي حتى لو قلبه بيدق زي الطبل.

قبل المغرب بشوية، سمعت جرس الباب. ماما راحت تفتح، وأنا وقفت في آخر الطرقة أحاول أهدّي نفسي. سمعت صوتها وهي بترحب بالضيوف، وبعدها صوت بابا وهو بيطلب منهم يدخلوا الصالة. خرجت بخطوات هادية، ولما وصلت عند باب الصالة شفت يوسف واقف جنب أبوه وأمه.

ابتسملي ابتسامته اللي بحبها، وابتسمتله وأنا حاسة إن كل السنين اللي فاتت كانت بتوصلني للحظة دي. لكن فجأة، ابتسامة ماما اختفت. بصت لوالدة يوسف بذهول، والست اللي قدامها وقفت مكانها كأنها مش مصدقة عينيها. بابا كان لسه بيقرب عشان يسلم على والد يوسف، لكنه أول ما شافه وقف هو كمان، وبصله بصدمة واضحة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
154مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان