خالي مراد بصّم جدي بعد ما مات على أملاكه واللي حصله بعديها اعتقدت إنه غضب من ربناجدي عبد الرحيم كان راجل تعب طول عمره عشان يكوّن نفسه بالحلال وكان عنده بيت كبير في البلد وأرض زراعية ومخزن بيأجره لتجار الغلال ودي كانت كل ثروته اللي جمعها بعد سنين طويلة من الشغل والتعب وكان عنده ولد اسمه مراد وبنت اسمها سامية أمي وأنا اسمي حسن وأبويا مات وأنا صغير ومن يومها جدي أخدني في ح.
ضنه وكان بيعاملني كأني واحد من ولاده وعمره ما حسسني إني يتيم أو إني تقيل عليهخالي مراد كان أكبر من أمي وكان متجوز وعنده ولدين وبنت ومن بره كان شكله ابن بار بأبوه ومفيش حد في البلد يقدر يقول عليه كلمة وحشة لأنه كان دايمًا مع جدي في مشاويره ولو جدي تعب تلاقيه أخده للدكتور ولو احتاج حاجة تلاقي خالي جابها له بسرعة وعشان كده الناس كانت بتشاور عليه وتقول لأمي إنتوا محظوظين بأخوكي ده راجل شايل أبوه فوق راسه وأمي كانت بتحب أبوها حب كبير وكانت بتروح له باستمرار تطمن عليه وتعمل له الأكل اللي بيحبه وتقعد جنبه بالساعات تسمع منه حكايات زمان ولما كان يشتكي من وجع في رجله كانت تدلكها له وتفضل تسأله لو محتاج حاجة قبل ما تمشي وجدي كان دايمًا يقول لها يا سامية أنا مطمن طول ما إنتي جنبي وكانت أمي ترد عليه ربنا يديك الصحة يا أبويا ويخليك لينا لكن مع مرور السنين صحة جدي بدأت تضعف وبقى بيتعب من أقل مجهود وبعد ما كان بينزل أرضه بنفسه بقى يقعد في البيت ويكتفي إنه يسأل عن المحصول والتجار اللي بييجوا المخزن وخالي مراد بقى هو اللي بيتولى مشاويره وورقه وكل حاجة تخصه وأمي كانت مبسوطة إن أخوها واقف جنب أبوهم بالشكل ده وكانت
كل ما حد يتكلم عن أملاك جدي تقول إن أخوها عمره ما هيقصر مع أبوهم ولا معاها وإن أبوها ربّى ولاده على المحبة في الفترة دي جدي بقى محتاج رعاية أكتر وبقى ينام ساعات طويلة ومش بيقدر يتحرك لوحده زي الأول وخالي اقترح إنه ياخده يعيش عنده فترة عشان يبقى قدامه طول الوقت وأمي وافقت بعد ما اتطمنت إن البيت عند خالي مناسب وإن مرات خالي هتقدر تساعد في رعايته وودعته وهي بتوصيه يا أبويا لو احتجت أي حاجة كلمني في أي وقت وأنا أجيلك فورًا جدي راح بيت خالي وفضل هناك أسابيع وأمي كانت بتزوره كل كام يوم وتدخل عليه تلاقيه نايم أو قاعد على السرير وخالي يقول لها إنه أخد الدوا وإن الدكتور عدى عليه وإن حالته مستقرة وكانت أمي تشكر أخوها وتقول له ربنا يجازيك خير يا مراد إنت شايل حمل كبير ربنا يقويك وخالي كان يرد عليها ده أبويا يا سامية ومهما عملت مش هوفيه حقهلكن في يوم الصبح خالي اتصل بأمي وقال لها إن حالة جدي تعبت جدًا وإنها لازم تيجي تشوفه وأمي خرجت من غير ما تفكر حتى في إنها تغير هدومها ولما وصلت لقت جدي مرهق ومش قادر يتكلم غير بصعوبة مسكت إيده وقعدت تبكي وهي بتقوله أنا جنبك يا أبويا متخافش جدي



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.