خالي بكى وقال لها أنا مش طالب منك تسامحيني عشان أرتاح أنا عارف إني كسرت حاجة بيني وبينك مش هترجع زي الأول بس ما كانش ينفع أمو. ت وأنا مخبي الحقيقة عنك أمي ما ردتش عليه بسرعة لكنها قالت له إن أبوها كان بيحبه وإنها كانت تتمنى لو إنه اختار الصراحة بدل الطمع وإن اللي ضاع بينهم أكبر من أي أرض أو فلوس
بعدها أمي طلبت منه إنه لو لسه قادر يصلح أي جزء من اللي عمله ما يسيبش الموضوع من غير ما يحاول وإنه يستشير محامي عشان يعرف إيه اللي يقدر يعمله قانونيًا لتصحيح الأمر وما يكتفيش بالاعتراف وبالفعل بدأ خالي يسأل عن إمكانية إعادة جزء من الأملاك أو تعويض أمي بما يقدر عليه لكن السنين كانت عدت وأغلب الثروة اتباعت واللي فضل منها ما كانش زي زمان
خالي عاش باقي عمره ندمان على قراره وما رجعتش له الأملاك اللي ضاعت ولا رجع له ولاده اللي فقدهم وأمي ما نسيتش اللي عمله لكنها فضلت تزوره من وقت للتاني لحد ما مات وبعد وفاته كنت كل ما أفتكر جدي وهو قاعد في بيته وسط أرضه وأمي وهي خارجة من عند خالي يوم الورقة أحس إن الطمع ممكن يغيّر الإنسان لدرجة إنه يبرر لنفسه ظلم أقرب الناس له
وأكتر حاجة فضلت في بالي إن خالي ما عرفش قيمة اللي عمله إلا بعد ما خسر أغلب اللي كان بيجري وراه وخسر ولاده واحد ورا التاني لكن محدش يقدر يقول إن ده كان غضب من ربنا على وجه اليقين فالحساب عند ربنا وحده أما اللي نعرفه إن الظلم بيسيب أثره في قلوب الناس وإن الندم مهما كان كبير ما بيرجعش الزمن ولا يمسح اللي حصل



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.