سكتت شوية وبعدين قالت لي عشان كده بالذات أنا مصممة على الجوازة دي وإنتي لحد دلوقتي مش فاهمة أنا خايفة من إيه. مسحت دموعي وبصيت لها وقلت لها طب فهميني يا أمي إيه اللي مخوفك للدرجة دي؟ وليه مصممة على جوازي من محمود ؟
اتعدلت في قعدتها وبصتلي وقالت لي أنا هقولك يا سماح أنا مش خايفة بس من إنك تفضلي أرملة ولا من كلام الناس أنا عندي أسباب تانية خلتني آخد القرار ده وأول سبب فيهم إن...الفصل الثاني
بصيت لحماتي وأنا مستنية تكمل كلامها فقالت لي أنا خايفة عليكي وعلى عيالك من اللي ممكن يحصل لو اتجوزتي راجل غريب عنهم إنتي لسه صغيرة وجميلة ومش هيعدي وقت طويل إلا وهيتقدم لك عريس ووقتها ممكن توافقي وتاخدي عيالك وتروحي تعيشي معاه في مكان بعيد وأنا مش هقدر أشوف ولاد ابني غير كل فترة والتانية ويمكن الراجل ده مايرضاش بيهم من الأساس وساعتها هتضطري تختاري بين جوازك وبين عيالك.
قلت لها يعني إنتي عايزاني أتجوز محمود عشان تضمني إن عيالي يفضلوا قدام عينك؟ طب وأنا يا حاجة فاطمة مش هتجوز خالص وهيش معاكم اربي عيالي!! ردت عليا وقالت لي أنا مش بقول لك تتجوزي أي حد أنا بقول لك تتجوزي عم عيالك والراجل اللي هيخاف عليهم زي أبوه ماكان بيخاف عليهم.
قلت لها بس إنتي نسيتي تسألي هو انا هتجوز ولا لأ ونسيتي تسأليني أنا إذا كنت بقبله زوج ولا لأ إنتي بتقرري عني كأن الجواز ده مجرد اتفاق بينك وبين نفسك. في اللحظة دي دخل محمود البيت وكان جاي يزور أمه فطلبت منه يقعد وقالت له إننا كنا بنتكلم في موضوع جوازه مني وإنها عايزة نحدد ميعاد عشان نتفق على كل حاجة.
محمود بص لي باستغراب وقال لها إنتي اتكلمتي معاها في الموضوع ده؟قالت له أيوه واتفقنا إن الجوازة دي أحسن حل لينا كلنا. قلت بسرعة لا يا محمود إحنا ما اتفقناش على حاجة أنا رفضت الجواز وإنت لسه حتى ما اتكلمتش معايا.
محمود سكت وبص لأمه وقال لها إنتي ليه مستعجلة بالشكل ده؟ردت عليه أنا مش مستعجلة أنا عايزة أطمن على ولاد أخوك قبل ما يفوت الوقت وتلاقي سماح اتجوزت وراحت بيهم بعيد عننا. محمود فضل ساكت شوية وبعدين قال لها أنا مش هتجوز سماح لمجرد إنك خايفة تخسري أحفادك الجواز مش حل لمشكلة زي دي ولو سماح مش موافقة يبقى الموضوع انتهى.
حماتي اتعصبت وقالت له يعني إنت كمان هتقف ضدي بعد كل اللي عملته عشانكم؟محمود رد عليها بهدوء أنا مش ضدك يا أمي بس مش هقبل إننا نحط سماح قدام اختيار بالشكل ده هي أم العيال ومن حقها تقرر حياتها بنفسها.
ماكملناش كلامنا لأن يوسف دخل من بره المدرسة وجري عليا وهو بيقول لي ماما أنا جعان والغدا جاهز؟ قمت من مكاني وخدته معايا للمطبخ وأنا حاسة إن البيت اللي كنت فاكرة إنه أماني بقى مكان مش عارفة أعيش فيه وأنا مطمنة.
بالليل بعد ما العيال ناموا محمود طلب يتكلم معايا لوحدنا وقال لي أنا آسف إنك اتحطيتي في الموقف ده أنا ماكنتش أعرف إن أمي هتكلمك بالطريقة دي وأنا مش عايزك تفتكري إني موافق على اللي حصل.قلت له أنا مش زعلانة منك قد ما أنا موجوعة من فكرة إن حماتي شايفة إن وجودي وسط عيالي ممكن يبقى مشروط بجوازة أنا مش عايزاها.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.