جوزي م.ات وبعدها بخمس شهور حماتي خيرتني بين إني أتجوز أخوه يا إما أسيب عيالي وأمشي من البيت

نُشر منذ 5 أيام
حفظ
غلاف المقال

كانت دي أول مرة أسمع منها اعتراف واضح إنها غلطت من غير ما تحاول تلومني على اللي حصل. الفصل الرابع
حماتي ما طلبتش مني أرجع البيت في نفس اليوم وما وعدتنيش إن كل حاجة هتتغير في لحظة لكنها قالت لي إنها مش هتكرر تهديدها وإنها عايزة تفضل موجودة في حياة أحفادها حتى لو أنا اخترت أعيش بعيد عنها.

قلت لها يا حاجة فاطمة أنا عمري ما كنت عايزة أحرمك من عيالك ولا من أحفادك وإنتي عارفة إنهم بيحبوكي لكن أنا كمان فقدت جوزي ولسه بحاول أتعلم أعيش من غيره ومش قادرة أبدأ حياة جديدة تحت ضغط وخوف. هزت راسها وقالت لي أنا فهمت ده متأخر يا بنتي.

بعد الزيارة بدأت الأمور تهدى بالتدريج. حماتي بقت تيجي تشوف العيال من غير ما تفتح موضوع الجواز ومحمود فضل عمهم اللي بيحبهم ويساعدهم من غير ما حد يحاول يحول علاقته بيهم لجوازة مفروضة عليا. مرت شهور وأنا استقريت في شغلي وبقيت أقدر أوفر احتياجات ولادي بمساعدة أهلي.

ماكنتش حياتي سهلة وكل يوم كان فيه مسؤوليات وتعب وحنين لحسام لكن بقيت حاسة إن قراراتي بإيدي وإن محدش يقدر يساومني على حقي في عيالي. وفي يوم كنت بودي يوسف وملك لجدتهم زي ما اتفقنا لقيت حماتي واقفة عند الباب مستنيانا.

أول ما شافتهم ح. ضنتهم وبعدين بصت لي وقالت لي ادخلي يا سماح البيت بيتك وإنتي مش غريبة عننا حتى لو مش عايزة ترجعي تعيشي هنا. دخلت معاهم وقعدنا نشرب الشاي ونتكلم عن المدرسة والعيال. ما رجعناش زي زمان في يوم وليلة لكن بدأنا نبني علاقة جديدة أساسها إن كل واحدة تعرف حدودها وتحترم التانية.

وقبل ما أمشي حماتي مسكت إيدي وقالت لي أنا كنت خايفة أخسر أحفادي فتصرفت بطريقة كانت هتخليني أخسرهم فعلًا سامحيني. بصيت لها وقلت لها أنا مسامحاكي يا حاجة فاطمة بس خلينا نفتكر إن اللي بينا هو العيال وإن حبنا ليهم المفروض يجمعنا مش يخلينا نحارب بعض.

خرجت من البيت وأنا ماسكة إيد ولادي وحسيت إن الحمل اللي كان على قلبي بدأ يخف. ماكنتش كسبت معركة ضد حماتي ولا كنت عايزة أكسبها من الأساس أنا بس قدرت أحافظ على حقي في اختيار حياتي وأدي ولادي فرصة يكبروا وهم عارفين إن جدتهم بتحبهم وإن أمهم كمان ليها حق تعيش من غير إجبار.

وساعتها فهمت إن الخوف على اللي بنحبهم ممكن يخلينا نتمسك بيهم زيادة عن اللزوم لحد ما نبعدهم عننا بإيدينا وإن العيلة الحقيقية مش اللي تجبرك تختار بين نفسك وبين ولادك لكنها اللي تساعدك تحافظ على الاتنين.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
154مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان