أحمد قال لها إن إحنا مش هنقبل إن الموضوع يتكرر، وإن التسجيلات موجودة، ولو حصل أي تصرف مشابه تاني هنضطر نبلغ الجهات المختصة. صاحب العمارة كمان أكد لها إن اللي عملته تصرف مرفوض، وإن وجودها في العمارة مش معناه إنها تقدر تضايق أي حد من السكان من غير حساب.
أم رانيا اعتذرت ووعدت إنها مش هتقرب من بابنا تاني، وبعدها قامت ومشيت مع صاحب العمارة. بعد ما خرجوا، قعدت أنا وأحمد نتكلم في اللي حصل. كنت لسه متضايقة من فكرة إننا كنا بنعيش أسابيع من القلق، وكل مرة أفتح الباب أبقى خايفة من اللي ممكن ألاقيه، في حين إن الشخص اللي بيعمل كده كان عايش قصادنا وبيتعامل معانا بشكل طبيعي.
أحمد قال لي إن أهم حاجة إننا ما اتهمناش حد من غير دليل، وإن الكاميرا خلتنا نعرف الحقيقة بدل ما نفضل في دوامة الشك والخوف. عدت الأيام، ومبقاش فيه أي حاجة بتظهر قدام الباب. رجعت أخرج وأنا مطمنة، ورجعت ليلى تلعب وتتحرك في البيت من غير ما أفضل مشدودة مع كل صوت في الطرقة.
أما أم رانيا، فبقت تتجنب الاحتكاك بينا، وماحاولتش تفتح الموضوع تاني. وأنا قررت أحافظ على حدود واضحة في التعامل معاها، من غير مشاكل ولا خناقات، لكن من غير ما أرجع أثق فيها زي الأول. ومن يومها فهمت إن مش كل حاجة غريبة لازم نفسرها بالخرافات أو نخاف منها، وإن التصرف الصحيح هو إننا نهدى ونبحث عن الحقيقة بالدليل.
ساعات الغيرة بتخلي الإنسان يبرر لنفسه أفعال مؤذية، وساعات تصديق كلام غير منطقي يخليه ينسى إن قدامه ناس ليهم مشاعر وبيوت وأطفال. لكن مهما حاول أي حد يخفي تصرفاته، الحقيقة ممكن تظهر في لحظة، زي ما حصل معانا لما كاميرا صغيرة مكان العين السحرية كشفت اللي كان بيحصل قدام بابنا كل أسبوع.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.