غصب عني قلبي مال لمراتي اللي خلفت الولد أكتر من اللي خلفت بنات بس وده كان سبب عقاب ربنا لياأنا اسمي عبد الرحمن عندي تسعة وأربعين سنة ومتجوز من اتنين واحدة اسمها عفاف ودي أم بناتي التلاتة والتانية اسمها نادية ودي أم ابني الوحيد يوسف واللي حصل مني في حق عفاف هو أكبر غلطة عملتها في حياتي واللي دفعت تمنها بعد كده من راحتي وبيتي وولادي
أنا اتجوزت عفاف وأنا لسه في أول حياتي وكان أبويا وقتها عنده محل أدوات كهربائية صغير علمني الشغل فيه لحد ما بقيت أنا اللي ماسك المحل وبصرف على البيت وبعد سنتين من جوازنا ربنا رزقنا ببنتنا الكبيرة منى وبعدها بسنتين جت سمر وبعدها بأربع سنين جت هبة وكنت بحب بناتي وكل واحدة فيهم كانت بالنسبة لي دنيا لوحدها لكن المشكلة ما كانتش فيهم المشكلة كانت في دماغي أنا وفي كلام الناس اللي فضل يدخل ودني
لحد ما غير قلبي من غير ما أحس
كل ما أروح مناسبة ألاقي واحد يسألني جبت الولد ولا لسه ولما أقول له عندي تلات بنات يرد عليا ويقول لي ربنا يرزقك باللي يشيل اسمك ولما أرجع البيت أفضل أفكر في الكلام ده وأبص لبناتي وأحس إني ناقصني حاجة رغم إنهم كانوا أحسن من ولاد كتير في تربيتهم واهتمامهم بيا
عفاف كانت ست طيبة وبتراعي ربنا في بيتها وعمرها ما قصرت معايا ولا مع بناتها لكن مع الوقت بقيت أعاملها ببرود وأتضايق من أي طلب تطلبه وأحسسها إنها السبب في إن مفيش ولد في البيت مع إن عمري ما فكرت إن الخلفة رزق من ربنا وإن الراجل والست الاتنين ليهم دور في الموضوع وإن محدش فيهم يقدر يختار جنــ,,ـــــس المولود
لما بناتي كبروا شوية بقيت أسمع عن نادية بنت واحد صاحب أبويا وكانت مطلقة من جوازتها الأولى وما خلفتش ولما اتقدم لها ناس كتير كانوا بيرفضوا بسبب ظروفها لكن أنا وقتها كنت بدور على أي فرصة أحقق بيها حلم الولد اللي اتعلق في دماغي
فاتحت عفاف في موضوع الجواز التاني قامت بصت لي باستغراب وقالت لي هو أنا قصرت معاك في إيه يا عبد الرحمن علشان تفكر تتجوز عليا؟ما عرفتش أرد عليها غير إني قلت لها إن دي سنة الحياة وإن من حقي أخلف ولد يشيل اسمي ولما قالت لي إن البنات مالهمش ذنب وإنهم محتاجين أب يكون سند ليهم اتعصبت وقلت لها إنك مش حاسة باللي أنا فيه
اتجوزت نادية رغم زعل عفاف واعتراض بناتي وكنت فاكر إن الموضوع هيعدي وإن البيت هيفضل زي ما هو وإن كل واحدة هتعيش في حالها لكن اللي حصل كان بداية التغيير اللي ما كنتش متخيله
بعد شهور قليلة عرفت إن نادية حامل ولما الدكتور أكد لنا إن المولود ولد حسيت إني ملكت الدنيا كلها وفضلت أقول لكل اللي أعرفهم إن ربنا كرمني أخيرًا بالولد اللي كنت مستنيه
ولما يوسف اتولد عملت له سبوع كبير وعزمت قرايبي وصحابي وصرفت فلوس كتير علشان أفرح بيه لكن في نفس اليوم كنت ناسي إن بناتي التلاتة قاعدين في البيت التاني مستنيين مني حتى مكالمة أسألهم فيها عن أحوالهم
من اليوم ده بقيت أقضي معظم وقتي عند نادية وأجيب ليوسف كل حاجة يطلبها قبل ما يكبر أصلًا وأصرف عليه من غير حساب وفي المقابل بقيت أحسب كل جنيه أديه لبناتي وأتضايق لو واحدة طلبت مني مساعدة



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.