كنت بشوف يوسف بانتظام وأقضي معاه وقت وأجيبه عندي في الأيام المتفق عليها وكنت بحاول أعوضه عن الخلاف اللي حصل بين أمه وأبوه من غير ما أتكلم عنها قدامه بكلمة وحشة
ومع مرور الوقت بدأت حياتي تستقر ورجعت أهتم بالمحل وأظبط حساباته وأفكر في مستقبلي بدل ما كنت بصرف من غير حساب علشان أثبت لنفسي وللناس إن عندي ولد
وفي يوم جواز منى كنت واقف جنبها وهي بتجهز للخروج لبيت جوزها ولما مسكت إيدي وقالت لي ادعي لي يا بابا حسيت إن الدنيا رجعت تفتح لي باب كنت فاكر إني قفلته بإيدي
بعد الجواز قعدت مع عفاف واتكلمنا عن السنين اللي ضاعت مننا وعن كل مرة جرحتها فيها بكلمة أو حسستها إنها أقل من غيرها وطلبت منها تسامحني لو قدرت
قالت لي أنا مش هقدر أنسى كل حاجة في يوم وليلة يا عبد الرحمن بس لو إنت فعلًا اتغيرت هتثبت ده بأفعالك مش بكلامك
ومن يومها بقيت أحاول أكون أب أحسن لبناتي وأحافظ على علاقتي بابني من غير ما أفرق بينه وبينهم في الحب أو الاهتمام
أنا مش هقول إن كل اللي حصل كان عقاب من ربنا بالشكل اللي الناس بتحكيه لأن محدش يعرف حكمة ربنا في كل ابتلاء لكني عرفت إن الظلــ,,ـــــم له عواقب وإن الإنسان ساعات بيخسر أغلى الناس وهو فاكر إنه بيكسب حاجة أهم
كنت فاكر إن الولد هو اللي هيشيل اسمي وإن البنات مهما عملوا هيفضلوا في الآخر مسؤولية ناس تانية لكن الأيام علمتني إن السند مش نوع المولود وإن اللي بيقف جنبك وقت الشدة هو اللي يستحق تقديرك وإن الأب اللي يفرق بين أولاده بإيده بيزرع وجع ممكن يفضل سنين طويلة
وأكتر حاجة ندمت عليها إني ما فهمتش الكلام ده غير بعد ما شفت بناتي بيتعلموا يعيشوا من غيري وبعد ما بيتي اللي كان مليان ضحك بقى كل واحد فيه عايش لوحده
دلوقتي لما حد يسألني عن سر راحة البال بقوله ما تظلــ,,ـــــمش حد علشان ترضي حد تاني وما تخليش أمنية نفسك فيها تعميك عن النعمة اللي ربنا رزقك بيها لأنك ممكن تفضل تجري ورا حاجة فاكر إنها هتكملك ولما توصل لها تكتشف إنك خسرت في الطريق حاجات ما تتعوضش



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.