وفي مرة منى بنتي الكبيرة جت لي المحل وكانت داخلة على جواز وكانت محتاجة أكمل معاها تمن جهازها اللي كنت وعدتها بيه من سنين وقفت قدامي وقالت لي يا بابا أنا مش جاية أطلب منك حاجة غريبة أنا بس بفكرك بوعدك
بصيت لها وأنا مشغول في حسابات المحل وقلت لها الظروف مش سامحة دلوقتي ولما ربنا يوسعها هبقى أساعدك
ردت عليا وهي بتحاول تمنع دموعها وقالت لي الغريبة إن الظروف بتوسع لما يوسف يحتاج حاجة وبتضيق لما إحنا نحتاجك
الكلام وجعني لكن بدل ما أعترف بغلطتي اتعصبت وطلبت منها تمشي ومن يومها بدأت بناتي يبعدوا عني واحدة ورا التانية وعفاف بطلت تعاتبني لأنها تعبت من كتر الكلام اللي ملوش نتيجة
كنت فاكر إن وجود يوسف هيعوضني عن كل حاجة وإن نادية هتفضل شايفاني أحسن راجل في الدنيا لكن بعد ما ابني كمل أربع سنين بدأت ألاحظ إن نادية بتطلب فلوس أكتر من المعتاد وإن أي حاجة أجيبها لبناتي كانت تعمل منها مشكلة وتقول لي إنك بتضيع فلوسك على ناس خلاص بقوا مسؤولين عن نفسهم وإن الأولى بابنك اللي لسه صغير
ومع الوقت بقيت أسمع منها كلام ما كنتش أتخيل أسمعه من أم ابني الوحيد لحد ما جه اليوم اللي دخلت فيه عليها ولقيتها بتتكلم في التليفون مع أخوها وبتقوله إن المحل لازم يتسجل باسم يوسف من دلوقتي علشان محدش يقدر ينازعه فيه بعدين
وقفت مكاني من غير ما أحس وهي ما خدتش بالها مني وسمعتها بتقول جملة خلتني أحس لأول مرة إن في حاجة غلط في حياتي كلها
قالت له أنا مش هفضل مستنية لحد ما عبد الرحمن يمــ,,ـــــوت علشان نضمن حق يوسف ولازم نتصرف وهو لسه عايش
ما دخلتش عليها ولا واجهتها وقتها لكن رجعت بيتي وأنا بفكر في كلامها وبدأت أسأل نفسي هو أنا فعلًا بنيت حياتي علشان ابني ولا علشان أثبت للناس إن عندي ولد؟وفي نفس الليلة رن تليفوني ولما رديت سمعت صوت عفاف بتبكي وبتقول لي الحق بنتك يا عبد الرحمن منى في المستشفى
### الفصل الثاني
جريت على المستشفى وأنا قلبي مقبوض ولما وصلت لقيت سمر وهبة واقفين قدام أوضة الكشف ووشوشهم باهتة ولما سألتهم عن أختهم قالت لي سمر إن منى كانت راجعة من شغلها وحصل لها دــ,,ـــــادث وهي بتعدي الشارع وإن الدكتور لسه بيطمن عليها
دخلت أطمن عليها ولما شافتني حاولت تبتسم رغم تعبها وقالت لي الحمد لله إنك جيت يا بابا
الكلمة دي كسرتني لأن بنتي اللي كنت بعيد عنها بالشهور أول ما تعبت كان نفسها تشوف أبوها وأنا كنت في الوقت ده مشغول بخناقة على فلوس ومحل
قعدت جنبها ولما الدكتور خرج قال لنا إنها محتاجة راحة ومتابعة وإن الإصابة مش خطيرة والحمد لله لكن لازم حد يكون معاها الأيام الجاية
بصيت لعفاف وقلت لها أنا هتكفل بكل حاجة محتاجينها من علاج ومصاريف وما تقلقيش
عفاف بصت لي نظرة طويلة وقالت لي إحنا عمرنا ما كنا مستنيين منك فلوس بس كنا مستنيين نحس إن لينا مكان عندك
ما عرفت أرد عليها لأن كلامها كان حقيقي وكنت عارف إني ظلــ,,ـــــمتهم لكن بدل ما أواجه نفسي فضلت أبرر لنفسي إني كنت عايز أفرح بابني وإن ده حق طبيعي ليا



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.