سامح وافق المرة دي وما حاولش يضغط عليه
أنا ما رجعتش لسامح وما كنتش عايزة أرجع لأن السنين اللي فاتت غيرتني وخلتني أعرف إن الحياة ممكن تكمل حتى لو الشخص اللي كنت فاكرة إنه سندي مشي لكنني ما منعتش ولادي من إنهم يختاروا شكل علاقتهم بأبوهم
بعد سنة من رجوعه حصل موقف خلاني أفهم إن بعض الجروح بتخف لكن عمرها ما بترجع زي الأول سامح تعب ودخل المستشفى يومين وكريم راح يزوره ومنة اتصلت تطمن عليه ولما خرج من المستشفى شكرهم على وقفتهم معاه لكنه ما طلبش منهم ينقلوه عندهم ولا يتكفلوا بكل احتياجاته زي ما كان بيلمح في الأول
وفي يوم زارنا سامح عشان يطمن على منة بعد ما عرف إنها اتقبلت في شغل جديد وقعد معانا على الغدا وكان هادي وما حاولش يفرض نفسه علينا ولما قام يمشي بص لي وقال أنا عارف إني خسرت حاجات كتير بإيدي ومش هقدر أرجع الزمن لكن على الأقل مش عايز أضيع اللي باقي بنفس الغلطة
ما قلتلوش إن كل حاجة بقت تمام لأن ده ما كانش حقيقي لكن قلت له إن اللي جاي في إيده وإنه لو فضل موجود من غير ما يطالبهم بحاجة يمكن علاقتهم تتحسن مع الوقت
بعد ما مشي منة قالت لي إنها بدأت تتقبل وجوده لكن مش هتقدر تنسى إنه سابها وهي طفلة وإنها مش عايزة تكرر نفس الوجع مع ولادها في المستقبل
ح. ضنتها وقلت لها إن التسامح مش معناه إننا نمسح اللي حصل وإن الإنسان يقدر يفتح باب صغير لحد من غير ما يسلّمه مفاتيح حياته كلها
وساعتها فهمت إن رجوع سامح ما كانش نهاية وجع سبعتاشر سنة لكنه كان بداية اختبار جديد لينا كلنا اختبار إننا نقدر نعيش من غير كراهية من غير ما نسمح للماضي إنه يسرق مننا حقنا في الأمان وإن الحنان اللي سامح رجع يدور عليه ما كانش دين مستحق على ولاده لكنه كان شيء لازم يبنيه معاهم من أول وجديد لو كانوا هم كمان مستعدين يدّوه فرصة حقيقية



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.