اللي عمل كده ماكانش بيدور على حاجة يسرقها، لأنه لو كان حرامي كان أخد حاجات غالية وساب النيش في حاله. اللي حصل كان كأنه رسالة مقصودة ليا أنا بالذات. وفي اللحظة دي ماكنتش أعرف إن الشخص اللي دخل بيتنا مش غريب ولا حرامي، وإن الحقيقة لما تظهر هتكون أصعب عليا من منظر النيش المكسور نفسه.
الفصل الثاني
أول حاجة عملناها إننا لمينا ملك في أوضتها وخليناها بعيد عن الصالة علشان الإزاز كان في كل مكان. أحمد بدأ يرفع القطع الكبيرة بحذر وأنا جبت كرتونة وحطيت فيها الأطباق اللي لسه ممكن تتصلح أو نحتفظ بيها.كل قطعة كنت بمسكها كنت بحس إن حد دخل حياتنا الخاصة وقرر يبوظ حاجة إحنا تعبنا فيها سنين.
بعد ما خلصنا الجزء الأكبر من التنضيف قعدنا نتكلم. أحمد كان مقتنع إن اللي حصل مقصود وإننا لازم نعرف مين كان عنده فرصة يدخل الشقة وإحنا في الفرح.
قلت له إننا ما ينفعش نشك في حد من غير دليل، خصوصًا إن مفيش حاجة اتسرقت ولا الباب اتكسر. تاني يوم الصبح أحمد كلم أمه وحكى لها اللي حصل. هي اتصدمت وقالت إنها عمرها ما كانت تتخيل إن حد يعمل كده في بيت ابنها.
أحمد سألها إذا كانت تعرف حد معاه مفتاح للشقة غيرنا، فقالت إنها كانت محتفظة من فترة بنسخة احتياطية من المفتاح، وإنها فاكرة إنها سلمته لنا من زمان. الكلام ده ما وصلناش لحاجة مؤكدة. أحمد قال لها إنه مش عايز يتهم حد، لكنه محتاج يعرف إذا كانت ادت المفتاح لأي شخص قبل كده.
أمه سكتت شوية وبعدين قالت إنها فاكرة إنها كانت اديته لداليا أخته من شهور علشان توصل لنا علبة دواء لملك في يوم كنا فيه بره البيت، لكنها مش متأكدة إذا كانت داليا رجعته لها بعدها ولا لأ.لما أحمد حكى لي الكلام ده حسيت بالقلق، لكني قلت له إن ده مش دليل على أي حاجة.
داليا أخته وكانت بتدخل بيتنا عادي، وممكن جدًا تكون رجعت المفتاح من غير ما أمه تفتكر. ماكانش عندنا سبب واضح يخليها تعمل حاجة زي دي.
عدت أيام وإحنا بنحاول نرجع البيت لطبيعته. أحمد سأل البواب إذا كان شاف حد غريب طالع العمارة ليلة الفرح، لكنه قال إن حركة السكان والضيوف كانت كتير ومقدرش يحدد شخص بعينه. ما استفدناش بحاجة من السؤال ده.بعدها بأسبوع أمه جت تزورنا، ولما شافت مكان النيش فاضي سألتني إذا كنت هشتري واحد جديد.
قلت لها إني لسه مش قادرة أفكر في الموضوع، وإن اللي حصل خلاني أبقى حذرة حتى من الناس اللي كنت بثق فيهم من غير تفكير.
بصت لي بحزن وقالت إنها نفسها تعرف مين عمل كده، وإنها بدأت تراجع كل مرة كان فيها المفتاح معاها. بعدها افتكرت إنها لما ادته لداليا كانت مستعجلة، وإنها ما طلبتش منها ترجعه في نفس اليوم.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.