داليا قالت لها وقتها إنها هتعدي عليها بعدين، لكن أمه ما افتكرتش إذا كانت شافتها فعلًا بعدها ولا لأ. المعلومة دي خلتنا نعيد التفكير في الموضوع، لكن أحمد رفض يواجه أخته لمجرد الشك. قال لي إنه هيسألها بشكل طبيعي عن المفتاح، ولو مفيش حاجة هينهي الموضوع من غير مشاكل عائلية.
ولما اتصل بيها، ردت عليه عادي واتكلموا في أمور تخص البيت والعيلة. ولما سألها عن المفتاح قالت إنها مش فاكرة إنها احتفظت بيه، وإنها غالبًا رجعته لأمها في نفس اليوم. أحمد ما ضغطش عليها، لكنه لاحظ إنها أنهت المكالمة بسرعة غير عادتها.لما حكى لي، قلت له إننا لازم نكون حذرين، لكن مش هنقدر نعيش وإحنا شاكين في كل حد حوالينا.
اتفقنا نستنى ونشوف إذا كان فيه حاجة تانية هتوضح الحقيقة. بعد يومين داليا اتصلت بيا وقالت إنها عايزة تعدي تزورني. رحبت بيها، لكن من جوايا كنت متوترة.
لما وصلت دخلت وقعدت معايا في الصالة، وبصت للمكان اللي كان فيه النيش وسألتني إذا كنت زعلانة لسه من اللي حصل. قلت لها إن الموضوع مش سهل يتنسي، خصوصًا إن اللي عمله كان عارف إننا مش موجودين.
سكتت لحظة وبعدين قالت إن الواحد ساعات بيعمل تصرفات يندم عليها لما يكون مضغوط، وإنه لازم الواحد يسامح علشان يرتاح. استغربت كلامها، لأننا ما كناش اتكلمنا قبل كده عن إن اللي حصل ممكن يكون تصرف ناتج عن ضغط.
سألتها تقصد إيه، لكنها غيرت الموضوع بسرعة وبدأت تتكلم عن فرح سمر وعن حاجات تانية. بعد ما مشيت حكيت لأحمد عن كلامها. فضل ساكت شوية وبعدين قال لي إنه بدأ يشك إن أخته عارفة أكتر مما بتقول، لكنه مش هيحكم عليها غير لما يسمع منها بنفسه.
الفصل الثالث
أحمد راح لأمه في اليوم اللي بعده وطلب منها تحاول تفتكر إذا كانت شافت المفتاح بعد ما ادته لداليا. وبعد كلام طويل افتكرت إنها كانت سألت داليا عنه بعد كام يوم، وداليا ردت إنها رجعته لها، لكن أمه ما افتكرتش إنها شافته بعينيها.
وقتها أحمد قرر يتكلم مع أخته بصراحة بدل ما يفضل يدور في احتمالات. طلب منها تيجي البيت، ولما وصلت كانت فاكرة إنه عايز يتكلم معاها في موضوع عادي. قعدنا كلنا في الصالة وأحمد سألها بهدوء إذا كانت دخلت شقتنا ليلة الفرح.داليا اتغير وشها وقالت له إنها ما دخلتش الشقة من وقت ما وصلت الدواء، لكنه قال لها إن المفتاح كان معاها وإن أمه مش متأكدة إنها رجعته.
حاولت تكرر نفس الكلام، لكن أحمد قال لها إنه مش جاي يتخانق معاها وإنه عايز يسمع الحقيقة مهما كانت.
فضلت ساكتة فترة طويلة، وبعدها بدأت تعيط. قالت إنها دخلت الشقة فعلًا ليلة الفرح، وإنها كانت عارفة إننا مش موجودين. اعترفت إنها احتفظت بالمفتاح من يوم ما أخدته من أمها، وإنها استخدمته علشان تدخل من غير ما حد يعرف. أنا كنت قاعدة مش قادرة أصدق اللي بسمعه.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.