أبويا طردني من البيت بالفعل وقال لي لو خرجتي عشان الراجل ده متدخليش تاني وأنا كنت متخيلة إن أمي هتوقفه لكنها وقفت ساكتة ودموعها في عينيها
خرجت بشنطة هدوم صغيرة وروحت عند زميلة ليا في الشغل يومين وبعدها بدأت أدور على حل حقيقي بدل ما أفضل معلقة بين قرار متهور ومستقبل مجهول
اتصلت بيوسف وقلتله إني لسه عند رأيي لكنه طلب مني أقابله في مكان عام وجاب معاه راجل كبير اسمه عم صبحي كان صاحب ورشة قديمة اشتغل فيها يوسف قبل كده
عم صبحي أكد لي إن يوسف كان صنايعي شاطر وإنه خسر كل حاجة بسبب مرض مراته والديون وإنه مش نصاب ولا بيستغل حد لكنه محتاج فرصة يبدأ من جديد
وبعد كلام طويل وافق يوسف نكمل في الموضوع بشرط أكون فاهمة إن حياتنا هتكون بسيطة وإننا لازم نبدأ من الصفر
اتفقنا نكتب كتابنا بعد ما نجهز الأوراق ونتأكد إن مفيش مانع قانوني وإن كل واحد فينا داخل الجواز بإرادته وبعد أسابيع اتجوزنا في حضور عم صبحي وزميلتي واثنين من معارف يوسف
استأجرنا أوضة صغيرة في شقة قديمة وكان يوسف بيشتغل باليومية في ورشة ألوميتال وأنا فضلت في شغلي وكنت بساهم في الإيجار ومصاريف البيت
ما كانتش حياتنا سهلة لكن يوسف كان بيصحى بدري ويرجع آخر النهار مرهق ومع ذلك عمره ما طلب مني أسيب شغلي أو أتحمل فوق طاقتي وكان لما يلاقي إني ندمانة على اللي حصل يحاول يهون عليا من غير ما يذكرني إنه حذرني من الأول
ومع مرور الشهور بدأت أكتشف إن الراجل اللي اتجوزته عشان أعاقب بيه أهلي عنده كرامة وعقل أكتر من ناس كتير كنت بعتبرهم أحسن منه لمجرد إنهم أغنى
لكن المفاجأة الحقيقية ظهرت لما يوسف رجع في يوم من الشغل ومعاه ظرف قديم وقال لي إنه لازم يحكيلي حاجة عن ماضيه قبل ما يسمعها من حد تاني
### الفصل الثالث
قعد يوسف قدامي وحط الظرف على الترابيزة وقال لي إنه كان محتفظ بأوراق تخص الورشة اللي باعها وإنه طول الفترة اللي فاتت كان بيحاول يتأكد من حقه في مبلغ قديم عند شريكه السابق
في البداية افتكرت إنه بيتكلم عن فلوس بسيطة لكن لما فتح الظرف لقيت عقود بيع وإيصالات ومكاتبات قانونية قديمة
شرح لي إن أبوه كان صاحب ورشة كبيرة نسبيا وإنه ورث عنه جزء منها وبعد وفاة مراته اضطر يبيع نصيبه لشريكه عشان يسدد ديون العلاج لكن الشريك كان لسه عليه مبلغ متأخر اتفقوا إنه يتدفع بعد تسوية الحسابات
يوسف كان فاكر إن الموضوع انتهى وإنه ملوش حق يرجع يطالب بحاجة لأنه وقع على أوراق البيع وهو مضطر لكن عم صبحي لما عرف حكايته نصحه يراجع محامي قبل ما يضيع حقه
المفاجأة إن المحامي قدر يثبت إن فيه جزء من المبلغ مستحق ليوسف بالفعل وإن الشريك كان معترف بيه في مراسلات قديمة لكنه أجل الدفع بحجة الخسائر
المبلغ ما كانش ثروة ولا هيخليه مليونير لكنه كان كفاية إنه يسدد جزء كبير من ديونه القديمة ويبدأ مشروع صغير من جديد
يوسف قال لي إنه ما حبش يحكيلي من الأول لأنه ما كانش ضامن إنه هياخد حقه وإنه ما كانش عايزني أتجوزه على أمل إن وضعه المادي يتغير
أنا سكت شوية وبعدها سألته ليه ما قالش لي من وقت ما عرفنا بعض إن عنده احتمال يرجع يقف على رجليه
رد عليا إن الاحتمال مش حقيقة وإنه كان عايزني أعرفه على وضعه الحقيقي مش على فلوس ممكن تيجي وممكن ما تجيش



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.