اتجوزت متشرد عشان أعاقب أهلي بسبب رفضهم لكل عريس يتقدملي والمفاجأة ظهرت لما أهلي طردوني من البيت

نُشر منذ 4 ساعات
حفظ
غلاف المقال

بعد ولادة بنتي سميتها ليلى ويوسف شالها لأول مرة وفضل باصص لها كأنه مش مصدق إنها بقت جزء من حياته وبعدها قال لي إنه نفسه بنتنا تكبر وهي عارفة إن الحب مش معناه السيطرة وإن الأهل ممكن يخافوا على ولادهم لكن ما ينفعش يحرموا ولادهم من حق الاختيار

بعد شهور أبويا جه بنفسه يزورنا وكان واضح عليه إنه متوتر ولما دخل شاف الشقة البسيطة وشاف يوسف قاعد بيهز ليلى عشان تنام وبعد تردد طويل مد إيده وسلم عليه
ما حصلش اعتذار كبير ولا مشهد درامي زي اللي بنشوفه في الحكايات لكنه قعد معانا وشرب الشاي وسأل يوسف عن شغله ولما مشي قال لي إنه كان فاكر إني ضيعت نفسي وإنه اكتشف إنه كان بيحكم على الناس من شكل حياتهم مش من حقيقتهم

أنا ما قلتلوش إني سامحته على كل حاجة في لحظة واحدة لأن الجرح كان أكبر من كده لكني قلت له إنني مستعدة نبدأ من جديد بشرط ما يرجعش يتحكم في قراراتي
ومن يومها علاقتنا اتحسنت بالتدريج وبقى يزورنا من وقت للتاني وأمي بقت قريبة من بنتي وكأنها بتحاول تعوض جزء من السنين اللي ضاعت بيننا

أما يوسف ففضل شغال في ورشته وفضلت أنا في شغلي واتعلمنا نواجه مشاكلنا بالكلام بدل العند
وبعد ما عدت سنين على اليوم اللي اتجوزت فيه يوسف عشان أعاقب أهلي فهمت إن أكبر غلطة عملتها ما كانتش إني اخترت راجل ظروفه صعبة لكن إني حولت قرار مصيري في حياتي لوسيلة أنتقم بيها من ناس كنت مستنية منهم يفهموني

يوسف ما كانش محتاج مني شفقة ولا كان محتاج أثبت بيه حاجة لحد هو كان إنسان بيحاول يبدأ من جديد وأنا كنت محتاجة أتعلم إن اختيار شريك الحياة لازم يكون بعقل وقلب مش بغضب وتحدي

وأهلي ما كانواش وحوش زي ما كنت متخيلة ولا كانوا على حق في كل حاجة كانوا بشر غلطوا بدافع الخوف وأنا كمان غلطت بدافع الوجع
وفي الآخر عرفت إن الاستقلال مش إننا نعمل عكس رغبة أهلنا لمجرد إننا نغيظهم والاستقرار مش إننا نعيش على مزاجهم الاستقلال الحقيقي إننا نختار حياتنا بإرادتنا ونكون مستعدين نتحمل نتيجة اختيارنا من غير ما نظلم نفسنا ولا نظلم حد معانا

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
158مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان