رجعت من عند أهلي يوم الجمعة بعد ما كنت قاعدة عندهم أسبوع كامل عشان أمي كانت تعبانة شوية وكنت محتاجة أقعد معاها كام يوم وأطمن عليها، ولما طلعت السلم وشايلة شنطتي قابلت أم محمد جارتي اللي ساكنة في الشقة اللي قصادنا، أول ما شافتني ابتسمت وقالتلي بصوت واطي وهي بتبص ناحية باب شقتي «يبقى يا بنتي وطي صوتك إنتي وجوزك شوية عشان الجيران كلها سمعتكم امبارح» بصتلها باستغراب وقلت لها «كلام إيه يا أم محمد؟
» لقيتها اتكسفت وقالتلي «يا بنتي مش عيب يعني، بس الناس ليها ودان، والكلام اللي كان بينك وبين جوزك بالليل كان صوته عالي شوية» فضلت باصة لها وأنا مش فاهمة هي بتتكلم عن إيه، وبعدها قلت لها «أنا كنت عند أهلي من أسبوع يا أم محمد ولسه راجعة دلوقتي» اتغيرت ملامحها وبصت ناحية باب شقتي وبعدين رجعت بصتلي وقالت «إزاي يعني؟
أنا سمعت صوت راجل وست عندكم ليلة الخميس، وكنت فاكرة إنك رجعتي» حسيت إن في حاجة مش طبيعية في الكلام، فسألتها «إنتي متأكدة إن الصوت كان طالع من شقتي؟» ردت بسرعة «أيوه يا بنتي، أنا عارفة صوت جوزك، إنما الست اللي كانت معاه معرفش مين هي، أنا ما شفتش حد بعيني، أنا بس سمعت الكلام من جوه شقتي» حاولت أسألها عن الكلام اللي سمعته، لكنها اتوترت وقالتلي إنها مش فاكرة الكلام بالحرف، وإنها كانت بتتفرج على التلفزيون لما سمعت الأصوات، وبعدها دخلت شقتها وقفلت الباب، وأنا فضلت واقفة قدام باب شقتي مش عارفة أصدق اللي سمعته ولا لأ.
حسام جوزي كان متجوزني بقاله أربع سنين، وعمره ما كان ملاك، كان ساعات بيبقى عصبي وبيحب كل حاجة تمشي على مزاجه، لكن عمري ما تخيلت إنه ممكن يعمل حاجة زي دي. فتحت الباب ودخلت، لقيته قاعد على الكنبة بيتفرج على التلفزيون، ولما شافني قام خد مني الشنطة وقال «حمد الله على السلامة يا حبيبتي، أمك عاملة إيه؟ » رديت عليه وأنا براقب ملامحه «الحمد لله بقت أحسن» وبعدها سألته بهدوء «إنت كنت لوحدك هنا طول الأسبوع؟
» بصلي باستغراب وقال «أيوه طبعًا، هو أنا هجيب حد هنا وإنتي مش موجودة ليه؟» كان رده طبيعي لدرجة إني حسيت إني يمكن ظلــ,,ـــــمته بمجرد كلام أم محمد، فقررت ما أفتحش الموضوع دلوقتي لحد ما أفهم اللي حصل. عدت الليلة وأنا بحاول أتصرف عادي، وحسام كان بيتكلم معايا ويهزر كأن مفيش أي حاجة حصلت، لكن كل شوية كنت أفتكر كلام أم محمد، وأرجع أقول لنفسي يمكن تكون سمعت صوت حد في شقة تانية وافتكرت إنه عندنا.
ما كنتش عايزة أظلــ,,ـــــمه، وفي نفس الوقت ما قدرتش أنسى نبرة أم محمد وهي بتأكدلي إنها سمعت صوت ست في شقتي ليلة الخميس، وكنت حاسة إن السؤال اللي سألته لحسام عن وجوده لوحده طول الأسبوع ممكن يكون بداية لحقيقة أنا لسه مش مستعدة أعرفها. بس الي لقيته تحت السر,,ـــــير في أوضة نومي غير كل حاجة الفصل الثاني عدى يومين وأنا بحاول أرجع لحياتي الطبيعية، رحت الشغل ورجعت عملت الغدا وقعدت مع حسام زي كل يوم، لكنه كان مشغول شوية عن المعتاد، وكل ما أسأله عن حاجة يرد بسرعة ويرجع يمسك موبايله أو يدخل أوضتنا بحجة إنه عايز يرتاح، ومع ذلك ما كانش عندي سبب واضح أواجهه بيه.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.