يوم الأحد كنت بلم الأوضة وبنضف تحت السر,,ـــــير، ولما مدت إيدي أسحب كيس قديم لقيت قطعة ملابس داخلية حريمي واقعة في الناحية اللي جنب رجل السر,,ـــــير، طلعتها وبصيت لها كويس، كانت مش بتاعتي، وأنا متأكدة من ده لأني عمري ما اشتريت حاجة بالشكل ده. فضلت ماسكاها وأنا بحاول أفكر إزاي وصلت للمكان ده، وبعد شوية خرج حسام من الحمام، فلما شافني واقفة بالقطعة في إيدي سألني «مالك واقفة كده ليه؟
» رفعتها قدامه وقلت «إيه دي يا حسام؟» اتغير وشه للحظة صغيرة، لكنه حاول يداري ده وقال «إيه دي يعني؟ » قلت له «قطعة ملابس حريمي مش بتاعتي، ولقيتها تحت السر,,ـــــير، عايزة أفهم جت هنا إزاي» قرب مني وخدها من إيدي وبص لها بسرعة وقال «معرفش، يمكن قديمة أو وقعت من حاجة وإنتي بتنضفي، إحنا بقالنا سنين في الشقة ومش كل حاجة لازم نفتكر جت منين» قلت له «قديمة إزاي وأنا عمري ما شفتها قبل كده؟
» اتنرفز وقال «يا لمياء هو أنا هعرفك كل حاجة موجودة في البيت؟ ما تكبريش الموضوع، ارميها وخلاص» لكن اللي خلاني أشك أكتر إنه ما حاولش حتى يفهم هي بتاعة مين، ولا استغرب وجودها في أوضتنا زي أي شخص طبيعي ممكن يعمل. أخدتها منه وحطيتها في كيس ورميتها، لكن من جوايا ما رميتش الشك اللي بدأ يكبر.
بالليل حاولت أفتح معاه الكلام مرة تانية، سألته إذا كان حد زاره وإحنا مش موجودين، فرد إنه ما بيحبش يدخل حد البيت في غيابي، وإنه طول الأسبوع كان بينزل شغله ويرجع يقعد لوحده. سألته «حتى منــ,,ـــــار جارتنا ما دخلتش عندك؟» بصلي بسرعة وقال «منــ,,ـــــار مين؟ وإيه اللي دخل منــ,,ـــــار في الموضوع؟» قلت له «بسأل عادي، دي جارتنا» رد بعصبية «ما تدخليش الناس في حياتنا، إنتي كل ما تسمعي كلمتين من حد تيجي تحققي معايا؟
» سكت عشان ما كنتش عايزة أخليه يحس إن عندي شك حقيقي، لكن طريقته فضلت في بالي. منــ,,ـــــار كانت ساكنة في الدور اللي فوقنا، ست أرملة في أوائل التلاتينات، عايشة لوحدها، وكنت بتعامل معاها في حدود الجيرة، سلام وكلمتين على السلم أو سؤال عن طلبات العمارة، ومفيش بينا أي خلاف. ما كانش عندي سبب أتهمها، لكن لما جمعت كلام أم محمد عن صوت الست، والقطعة اللي لقيتها تحت السر,,ـــــير، وطريقة حسام لما جبت سيرتها، بدأت أفكر إن احتمال تكون منــ,,ـــــار هي الست اللي كانت عندنا ليلة الخميس.
ومع ذلك كنت عارفة إن ده مجرد احتمال، وإن اتهام واحدة لمجرد إنها جارتنا هيبقى ظلــ,,ـــــم لو ما كانش عندي دليل. قررت أراقب تصرفات حسام من غير ما أواجهه كل يوم، لأن لو كان بيخبي حاجة فعلًا، الضغط عليه من غير دليل ممكن يخليه ياخد باله ويخبيها بشكل أحسن. الفصل الثالث الأيام اللي بعدها خلت شكوكي تزيد، مش بسبب موقف واحد كبير، لكن بسبب حاجات صغيرة بدأت تتجمع مع بعض.
حسام بقى يهتم بمواعيد نزولي ورجوعي أكتر من الأول، ويسألني رايحة فين وراجعة إمتى، وفي نفس الوقت كان ساعات يخرج من البيت بحجة إنه نازل يجيب حاجة ويرجع بعد وقت أطول من اللازم، ولما أسأله كان يرد بإجابات قصيرة ويغير الموضوع. مرة كنت واقفة على السلم برجع كيس زبالة، ولقيت منــ,,ـــــار نازلة من فوق، سلمت عليا وسألتني عن أمي وقالتلي إنها ما شافتنيش من كام يوم، فرديت عليها إني كنت عند أهلي ورجعت من يومين.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.