قلت له «إنت ما خنتنيش في يوم واحد يا حسام، إنت كنت بتخطط وتكذب كل مرة وتسيبني أعيش وأنا فاكرة إن بيتي أمان». رد بعصبية من شدة ارتباكه «أنا اتجوزتها بالحلال، ما عملتش حاجة حرام». قلت له «الجواز مش كلمة تقولها عشان تمسح بيها الكذب، إنت اخترت تخبي عني وعن أهلك، واستغليت ثقتي فيك، وكنت بتدخلها بيتي من ورايا. إنت كنت خايف من إيه لو شايف إنك عملت الصح؟
» ما عرفش يرد، ومنــ,,ـــــار قالت إنها كانت فاكرة إنه هيصارحني في الوقت المناسب، لكني سألتها «وإنتي لما دخلتي شقتي وأنا مش موجودة، ولما قعدتي معاه هنا، كنتي مستنية الوقت المناسب برضه؟ » ما ردتش. فضلت واقفة قدامهم، مش قادرة أعيط ولا أصرخ، لأن اللي وجعني مش بس إنه اتجوز عليا، لكن إنه خلاني أشك في نفسي وأدور على تفسير لحاجات واضحة، بينما هو كان عارف الحقيقة من البداية.
دخلت الأوضة وجبت شنطة صغيرة وحطيت فيها هدومي وحاجتي المهمة، وحسام كان ماشي ورايا بيقول إننا لازم نتكلم وإنه مستعد يصلح كل حاجة. وقفت قدامه وقلت «إنت كان عندك شهور تصلح فيها كل حاجة، لكنك اخترت تكمل في الكذب. دلوقتي أنا محتاجة أبعد عنك وأفكر من غير ما أسمع تبريراتك». حاول يمنعني من الخروج، لكنه رجع لما شاف إني مصممة.
خرجت من الشقة ونزلت السلم، وعديت من قدام باب أم محمد اللي كانت بتبصلي باستغراب، لكنها ما سألتنيش عن حاجة. وأنا نازلة، فهمت إن اللي سمعته منها أول يوم ما كانش مجرد كلام جيران، لكنه كان أول خيط في حقيقة حاول حسام يخبيها عني. ما كنتش عارفة إذا كنت هكمل معاه أو أنهي الجواز، لكني كنت عارفة حاجة واحدة: إني مش هرجع أعيش في بيت كل يوم فيه سؤال جديد، وكل إجابة فيه كذبة تانية.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.