رجعت من البلد بعد زيارة لأهلي اسبوع لقيت جارتي بتقولي في بصوت واطي يبقي وطي الصوت شويه عشان الجيران سمعتك انتي وجوزك امبارح

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

ابتسمت وقالت «حمد الله على سلامتك» وكملت نزولها، لكني لاحظت إنها لما عدت من جنبي بصت ناحية باب شقتنا لحظة وبعدين كملت طريقها، ومكنش عندي دليل إن النظرة دي معناها أي حاجة. في يوم تاني، كنت واقفة عند الشباك وشفت حسام راجع من الشغل، لكنه بدل ما يطلع على طول وقف تحت العمارة شوية وبص لفوق ناحية شقة منــ,,ـــــار، وبعدها طلع السلم.

قلت لنفسي يمكن مستني حد أو بيبص على حاجة، لكني افتكرت إنه لما سألته قبل كده عن منــ,,ـــــار اتعصب من غير داعي واضح. ما واجهتوش، وفضلت أراقب من بعيد. بعد كام يوم، كنت بعمل الشاي وسمعت صوت منــ,,ـــــار في السلم، صوتها كان واضح وهي بتتكلم مع حد، وبعدها سمعت باب شقتنا بيتفتح ويتقفل، لكن لما خرجت أبص لقيت السلم فاضي، وحسام كان جوه بيتكلم في الموبايل.

ما قدرتش أجزم إنها دخلت عندنا، لأن ممكن تكون كانت بتتكلم مع حد في الدور، لكن حسام أول ما شافني خرجت سكت المكالمة وسألني «في حاجة؟» قلت له «لا، سمعت صوت منــ,,ـــــار بس» رد بسرعة «أيوه، كانت معدية من تحت» وبعدها رجع للمكالمة. رده السريع خلاني أشك، لكني ما ضغطتش عليه. كنت محتاجة أتأكد من الحقيقة قبل ما أعمل مشكلة ممكن تهد حياتي.

بدأت أفكر في كل مرة غبت فيها عن البيت، وكل مرة حسام كان عارف إني مش هارجع بدري، وافتكرت إن أم محمد قالت إنها سمعت صوت راجل وست ليلة الخميس، وهي نفس الليلة اللي كنت فيها عند أهلي. ساعتها فهمت إن الموضوع مش مجرد قطعة ملابس غريبة، وإن فيه احتمال كبير إن حسام استغل غيابي عشان يدخل حد البيت.

فضلت أيام أفكر إزاي أختبره من غير ما يحس، لحد ما جتني فكرة إني أقوله إن أمي تعبانة ولازم أروح أقعد معاها يومين. كنت عارفة إن أمي مش في أحسن حال، وإن كلامي مش بعيد عن الحقيقة، لكني ما كنتش ناوية أقعد اليومين كاملين. كنت عايزة أشوف حسام هيعمل إيه لما يفتكر إن البيت بقى فاضي، وهل هتكون عندي فرصة أعرف مين الست اللي كانت معاه ليلة الخميس.

في مساء يوم الأربعاء، قلت له وأنا بجهز العشا «ماما تعبانة شوية، وأنا لازم أروح أقعد معاها يومين، مش هينفع أسيبها لوحدها». رد من غير ما يبصلي «روحي طبعًا، ربنا يشفيها، وأنا هبقى أكلمك أطمن عليها». استغربت إنه وافق بسرعة، لكنه ما كانش عنده سبب يمنعني من زيارة أمي، فحاولت ما أظهرش أي شك. جهزت شنطة صغيرة، وفي صباح اليوم التالي خرجت من البيت وودعته بشكل طبيعي، وقلت له إني هكلمه لما أوصل.

كنت عارفة إن حسام مقتنع إني هفضل عند أمي يومين، وده بالضبط اللي كنت محتاجاه. وصلت عند أمي وقعدت معاها شوية، لكنها لاحظت إني مش على طبيعتي وسألتني إذا كان فيه حاجة مضايقاني، فقلت لها إني تعبانة من الشغل ومحتاجة أرتاح. طول الوقت كنت بفكر في حسام ومنــ,,ـــــار، ولما قرب المغرب أخدت قراري.

قلت لأمي إني محتاجة أرجع البيت أجيب حاجة نسيتها، وطلبت منها ما تتصلش بحسام ولا تقوله إني راجعة، وبعدها ركبت ورجعت وأنا قلبي بيدق بسرعة، مش عارفة هلاقي إيه ورا الباب، لكن كنت مستعدة أعرف الحقيقة مهما كانت صعبة. الفصل الرابع وصلت العمارة بعد المغرب، وطلعت السلم بهدوء عشان ما ألفتش نظر حد، ولما قربت من باب شقتي سمعت صوت ست من جوه، وقفت مكاني وأنا بحاول أميز الصوت، لكني ما احتجتش وقت طويل عشان أعرف إنه صوت منــ,,ـــــار.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
154مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان