جوزي طلقني تاني يوم من جوازي عشان رديت على أمه لما قالت على الفرش اللي أنا جايباه شكله مستعملعمري ما تخيلت إن الفستان الأبيض اللي استنيت سنين عشان ألبسه هيتعلق في الدولاب تاني يوم جوازي وإن البيت اللي دخلته وأنا فاكرة إنه هيبقى بيتي هخرج منه بشنطة هدومي وأنا مطلقة والسبب كلمة قلتها لحماتي لما قللت من قيمة جهازي قدام جوزي وأهله.
أنا اسمي مريم عندي خمسة وعشرين سنة وأبويا موظف على المعاش وأمي ست بيت وعندي أخ أصغر مني لسه في الجامعة ومن يوم ما اتخطبت لأحمد وأنا حاسة إني أخيرًا لقيت الشخص اللي هعوض معاه سنين التعب اللي شفتها في بيتنا بعد ما أبويا خرج على المعاش وبقى بيحسب كل جنيه قبل ما يصرفه.
أحمد كان شغال محاسب في شركة خاصة واتعرفت عليه عن طريق مرات عمي وفي فترة الخطوبة كان هادي ومحترم وعمري ما سمعته بيعلي صوته عليا ولا شوفته بيحرجني قدام حد بالعكس كان دايمًا يقولي إن أمه ست طيبة بس بتحب كل حاجة تمشي بطريقتها وإنه عارف إزاي يتعامل معاها.
أنا صدقته لأن مكنش عندي سبب أشك فيه ولما جه وقت تجهيز الشقة اتفقنا إن الشقة هتبقى مناصفة بيننا هو عليه الأجهزة الأساسية وأنا وأهلي علينا الفرش والمفروشات والحاجات اللي تخصني وأبويا من غير ما يضغط على نفسه اشترى لي غرفة نوم وسفرة وكنبة وأنتريه صغير على قد إمكانياته وكل حاجة اختارها كانت جديدة حتى لو مش من أغلى الماركات.
أمي كانت بتقولي يا بنتي المهم اللي هتعيشي معاه مش الكراسي والستائر وأنا كنت بضحك وأقول لها أنا مش عايزة غير بيت هادي وجوز يحترمني وكنت فعلًا مقتنعة إن دي أهم حاجةحماتي من أول الخطوبة كانت بتعلق على حاجات صغيرة مرة تقول إن فستان الشبكة بسيط ومرة تسألني ليه مجبناش نوع معين من الأجهزة ومرة تقول إن قرايبها بناتهم جابوا حاجات أغلى لكن أحمد كان كل مرة يغير الموضوع ويقولي متاخديش كلامها على صدـ,,ـــرك هي
بتحب تتكلم وخلاص.
عدت الخطوبة واتحدد ميعاد الفرح وبدأنا نفرش الشقة على مراحل وكل ما أشتري حاجة أبعت لأحمد صورتها وكان يقولي حلوة ومناسبة لحد ما خلصنا كل حاجة قبل الفرح بأسبوعين. يوم الفرح كنت مبسوطة رغم إني كنت مرهقة من كتر اللف والتجهيز ولما وصلنا الشقة بعد الفرح دخلت أوضتي وفضلت أبص على كل حاجة وأنا بقول لنفسي إن التعب كله يهون عشان أبدأ حياتي في بيتي.
تاني يوم صحيت بدري وبدأت أرتب المطبخ وأحط كل حاجة في مكانها وأحمد كان لسه نايم ولما أمه اتصلت بيه وقالت إنها جاية تطمن علينا قلت في نفسي فرصة أقعد معاها وأكسر أي حاجز بينا وعملت شاي وجهزت شوية بسكويت واستنيتها.
أول ما دخلت الشقة سلمت عليا بسرعة وبدأت تلف بعينيها في الصالة والأوضة والمطبخ وبعدها وقفت قدام الكنبة الجديدة وضغطت بإيدها على القماش وبصت للسفرة وبعدين قالت بصوت مسموع. هو إنتوا جايبين الفرش ده منين يا مريم.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.