ابتسمت وقلت لها من معرض في شارعنا يا طنط وكان عندهم عروض كويسةهزت راسها وقالت عروض إيه بس ده شكله مستعمل ومستهلك كمان هو أحمد مكنش يقدر يجيب لك فرش يليق بيه ولا إنتوا كنتوا مستعجلين تخلصوا وخلاصحسيت إن وشي سخن وإن كل الفرحة اللي كنت حاساها من شوية اختفت في لحظة حاولت أعدي الكلام وقلت لها الفرش جديد يا طنط وإحنا اختارناه على قد إمكانياتنا والحمد لله مش ناقصنا حاجةلكنها ضحكت وقالتلي جديد إيه
بس ده لو اتحط في شقة مفروشة محدش هياخد باله منه وبعدين إنتوا كنتوا بتجهزوا بنتكم لجواز ولا بتخلصوا منهاالكلمة الأخيرة وجعتني أكتر من أي حاجة لأنها مكنتش بتتكلم عن الكنبة ولا السفرة هي كانت بتتكلم عن أهلي اللي باعوا دهب أمي القديم وزودوا على نفسهم أقساط عشان يفرحوني.
بصيت لها وقلت بهدوء حاولت أتمسك بيه يا طنط أنا ممكن أقبل إن ذوق حضرتك مختلف عن ذوقي لكن مش هقبل إن حد يقلل من أهلي عشان هما جابوا لي اللي يقدروا عليه والفرش ده جديد ومن فلوسهم وتعبهم ومش من حق حد يهينهم بسببه.
في اللحظة دي أحمد خرج من الأوضة وكان واضح إنه سمع آخر كلامي بس بدل ما يسأل أمه قالت إيه خلاني أنا الغلطانة من أول لحظة. بص لي بحدة وقال إنتِ بتكلمي أمي بالطريقة دي ليه.
قلت له اسألها هي قالت إيه الأول. أمه حطت إيدها على صدـ,,ـــرها وقالت له سمعت يا ابني مراتك بترد عليا إزاي تاني يوم جوازها وبدل ما تحترمني بتزعق ليأنا مكنتش زعقت ولا حتى عليت صوتي لكن أحمد مكنش بيسمعني أصلًا وفضل يطلب مني أعتذر لها قدامها وأنا رفضت أعتذر عن حاجة معملتهاشساعتها أمه قامت وهي بتعيط وقالت له أنا مش هنسى اللي حصل ده طول عمري ولو سكت النهارده مراتك هتدوس عليا بكرة.
خرجت من الشقة وهي بتقفل الباب وراها بعنــ,,ـــــف وأنا فضلت واقفة مكاني مستنية أحمد يهدى ويسألني عن اللي حصل لكن أول ما الباب اتقفل لف ناحيتي وقال جملة عمري ما توقعت أسمعها منه. إنتِ لو مش عارفة تحترمي أمي يبقى الجوازة دي ملهاش لازمة
الفصل الثاني
بصيت لأحمد وأنا مش مصدقة إنه بيقول الكلام ده بعد يوم واحد بس من جوازنا وقلت له إنت بتتكلم بجد يعني عشان دافعت عن أبويا وأمي هتخليني أطلق
رد عليا وقال أنا مش هسمح لمراتي تهين أمي مهما حصل
قلت له وأنا كمان مش هسمح لحد يهين أهلي لمجرد إنهم ظروفهم على قدهم أنا مقلتش لأمك كلمة وحشة كل اللي قلته إن الفرش جديد وإنها متقللش من أهلي
قال لي إن المشكلة مش في الفرش المشكلة في أسلوبي وإن المفروض كنت أسكت وأعدي الموقف بدل ما أكبره
ساعتها بدأت أفهم إن اللي مضايقه مش إهانة أمه ليا ولا لأهلي لكن إنه شافني برفض أقبل الإهانة من غير اعتراض
دخل أوضته وقفل الباب وسبني واقفة في الصالة وسط العفش اللي كنت من يومين بختار كل قطعة فيه وأنا متخيلة شكل حياتي الجديدة وبعد حوالي نص ساعة خرج وهو ماسك موبايله وقال إنه هيتصل بأبوه عشان ييجي ياخدني



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.