وعدت مراتي الأولى إني عمري ما هفرق بينها وبين التانية بس منفذتش وعدي

نُشر منذ 17 ساعة
حفظ
غلاف المقال

ماكنتش أعرف إن الوعد اللي قلته بسهولة ده هيبقى أكتر حاجة هتطاردني في حياتي
اتجوزت سمر بعد فترة وخصصتلها شقة في منطقة راقية وفرشتها بأحسن العفش وجبتلها عربية بالتقسيط وكنت كل ما تطلب حاجة أقول حاضر من غير ما أفكر لكن لما نادية طلبت مني أصلح تسريب الميه في شقتنا فضلت أأجل الموضوع بحجة إن عندي التزامات كتير ولما يوسف احتاج درس خصوصي في مادة كان ضعيف فيها قولتلها تخليه يعتمد على نفسه وإن المصاريف زادت عن اللزوم

في الأول نادية كانت بتسكت وتقول يمكن ظروفه صعبة لكن لما بدأت تشوف بنفسها الصور اللي سمر بتنزلها للهدايا والخروجات والسفر عرفت إن المشكلة مش في الفلوس المشكلة إني بقيت بختار أدي مين وأحرم مين
وفي يوم رجعت من عند سمر لقيت يوسف قاعد على السفرة قدامه كراسة المدرسة وبيحاول يحل مسألة مش فاهمها ولما شافني جري عليا وقاللي إنه عايز يوريني حاجة عملها في المدرسة لكن تليفوني رن وكانت سمر بتطلب مني أعدي عليها عشان كانت تعبانة

بصيت ليوسف وقلتله بكرة يا حبيبي وبوسته على راسه ومشيت
ماخدتش بالي وقتها إن ابني كان بيبصلي وأنا خارج بنظرة غريبة وإن نادية كانت واقفة عند باب المطبخ سامعة كل حاجة
بعد يومين جالي اتصال من المدرسة بيقولولي إن يوسف وقع في الفصل وإنهم طالبين مني أروح آخده وأكشف عليه لأن حالته مش طبيعية ولما وصلت لقيته مرهق ووشه أصفر والدكتور طلب شوية تحاليل وفحوصات

وقتها نادية مسكت إيدي وقالتلي إنها خايفة وإن ابننا محتاجنا جنبه لكن أنا كنت مشغول بمشكلة حصلت في المحل وقلتلها تروح معاه وأنا هحصله بعد ما أخلص
ماعرفتش إن التأجيل الصغير ده هيكون بداية النهاية وإن اللي جاي هيخليني أفتكر كل كلمة قلتها لمراتي وأنا بوعدها بالعدل وأتمنى لو أقدر أرجع دقيقة واحدة بس لورا

### الفصل الثاني
نتيجة الفحوصات ظهرت بعد كام يوم والدكتور قال إن يوسف عنده مشكلة صحية محتاجة متابعة دقيقة وعلاج منتظم وإن أي نوبة تشنج تحصل له لازم نتعامل معاها بسرعة ونتبع تعليمات الطوارئ من غير ارتباك نادية يومها كانت قاعدة قدامه وبتسأل الدكتور عن كل تفصيلة وبتكتب كلامه في ورقة عشان ماتنساش حاجة وأنا كنت واقف على الباب ببص في موبايلي مستني المكالمة اللي هتخليني أرجع المحل

الدكتور طلب مني أقعد معاه شوية عشان يفهمني الحالة وإن وجودي في المتابعة مهم لكن أول ما خرجنا من العيادة قلت لنادية إننا هنمشي على كلام الدكتور وإنها لو احتاجت أي فلوس للعلاج تقوللي
ردت عليا بهدوء موجع وقالتلي أنا مش عايزة فلوس وبس يا عادل أنا عايزاك تبقى موجود لما ابنك يحتاجك

ماعرفتش أرد عليها ولا حاولت حتى أفهم هي بتقول إيه لأن جوايا كان فيه صوت بيقول إن كل حاجة تحت السيطرة وإن نادية مكبرة الموضوع وإن يوسف هيتحسن مع العلاج
في نفس الفترة سمر بدأت تتضايق من الوقت اللي بقضيه مع نادية ويوسف وكانت كل ما تعرف إني رايح معاهم للدكتور تفتعل مشكلة وتقوللي إنها مش حاسة إنها متجوزة وإن حياتها كلها بقت انتظار وإنها مش هتفضل طول عمرها في المرتبة التانية

بدل ما أوقفها عند حدها وأفهمها إن ابني مريض وإن ده مش وقت الغيرة بدأت أهرب من المشاكل على حساب نادية ويوسف بقيت أقلل الزيارات وأحول فلوس العلاج بالعافية وأقول لنادية إن عندي التزامات وإنها لازم تدبر أمورها
نادية ماطلبتش مني غير مصاريف العلاج الضرورية وكانت بتشتغل من البيت في تفصيل الهدوم عشان تساعد في مصاريفها ومصاريف يوسف ولما عرفت إن سمر راحت رحلة معايا يومين في الساحل بينما أنا اعتذرت عن حضور موعد مهم ليوسف واجهتني لأول مرة من غير دموع

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
154مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان