وعدت مراتي الأولى إني عمري ما هفرق بينها وبين التانية بس منفذتش وعدي

نُشر منذ 17 ساعة
حفظ
غلاف المقال

### الفصل الثالث

بعد وفــ,,ـــــاه يوسف رجعت البيت لوحدي لأول مرة من سنين ولقيت لعبته الصغيرة على الكنبة والكراسة اللي كان عايز يوريني إياها يوم ما مشيت عشان أرد على سمر فتحت الكراسة ولقيت رسمة لينا إحنا التلاتة أنا ونادية ويوسف ماسكــ,,ـــــين إيد بعض وتحت الرسمة كاتب بخطه الصغير بابا وماما ويوسف

قعدت على الأرض وفضلت أبكي وأنا ماسك الكراسة ومش قادر أصدق إن الولد اللي كان مستنيني أرجع من الشغل وأوعده نخرج سوا مش هيرجع تاني
نادية ماطلبتش مني أرجعها ولا حاولت تفتح معايا أي كلام في الأيام الأولى كانت بتخلص إجراءات الدفــ,,ـــــن وتستقبل العزاء وهي شبه غايبة عن الدنيا وبعد ما الناس مشيت رجعت شقتها وقفلت الباب ورفضت تشوفني

روحت لها أكتر من مرة وكانت بتكلمني من ورا الباب وتقوللي امشي يا عادل أنا مش قادرة أشوفك دلوقتي
كنت فاكر إن اعتذاري ممكن يصلح حاجة لكني بدأت أفهم إن فيه خسائر ماينفعش تتعوض بكلمتين وإن نادية مش بس فقدت ابنها دي كمان فقدت إحساسها بالأمان مع الشخص اللي المفروض يكون سندها

سمر في الأول حاولت تهديني وقالتلي إن اللي حصل قضاء وقدر وإننا لازم نكمل حياتنا لكن بعد أسابيع بدأت تتضايق من حالتي ومن إني بقيت أقعد بالساعات ساكت أو أروح المقابــ,,ـــــبر وأرجع من غير ما أكلمها ولما واجهتها وقلتلها إني مش قادر أنسى يوسف قالتلي إنها مش هتعيش طول عمرها مع راجل حاسس بالذنب على حاجة حصلت وانتهت

ساعتها فهمت إن الست اللي كنت مستعد أخسر عشانها بيتي الأول ماقدرتش تستحمل حزني لما خسرت ابني وبعد خلافات كتير طلبت الانفصال ورجعت لشقتها وأنا فضلت لوحدي
حاولت أرجع لشغلي لكن المحلات اللي كنت فاكر إنها أهم حاجة في الدنيا بقت بالنسبة لي مجرد مكان بقضي فيه الوقت عشان ماقعدش لوحدي وفي كل مرة أشوف أب بيشتري حاجة لابنه كنت أفتكر يوسف وهو بيشدني من إيدي عشان يوريني كراسته

بعد شهور عرفت إن نادية بدأت تشتغل في محل ملابس قريب من بيتها وإنها بتحاول ترجع تقف على رجليها وكنت ببعتلها فلوس من غير ما أقولها لكن هي كانت بترجعها عن طريق أخوها وفي مرة بعتتلي رسالة قصيرة قالتلي فيها أنا مش عايزة منك حاجة يا عادل أنا عايزة بس أعيش من غير ما أفتكر كل يوم إني كنت لوحدي في أصعب لحظة في حياتي

الرسالة دي خلتني أفهم إن اعترافي بالذنب مش معناه إنها مطالبة تسامحني وإن حقي في الندم مايدينيش حق أفرض عليها وجودي تاني
عدت سنة كاملة وأنا بحاول أتعلم أعيش مع اللي عملته وبدأت أزور طبيب نفسي لأن الإحساس بالذنب بقى مأثر على نومي وشغلي وحياتي كلها وفي واحدة من الجلسات سألني سؤال بسيط فضل يطاردني بعدها

قاللي أنت ندمان عشان ابنك مات ولا عشان اكتشفت إنك مش الشخص اللي كنت بتحب تصدق إنك هو
ماعرفتش أرد وقتها لكني فهمت إن جزء كبير من ألمي كان بسبب إني كنت شايف نفسي أب كويس لمجرد إني كنت بصرف على ابني وأوفر له احتياجاته بينما وقت ما احتاج وجودي الحقيقي اخترت أهرب

بعد سنتين قابلت نادية بالصدفة عند قبــ,,ـــــر يوسف كانت حاطة ورد بسيط وقاعدة بتتكلم معاه بصوت واطي ولما شافتني سكتت ووقفت تستعد تمشي
طلبت منها دقيقة واحدة وقلتلها إني مش جاي أطلب منها تسامحني وإن أنا عارف إن مفيش اعتذار يرجع يوسف ولا يمسح اللي عملته وإن كل اللي عايز أقوله إني ظلــ,,ـــــمتها وخذلتها وخذلت ابني وإن الوعد اللي وعدتهولها يوم جوازي من سمر كان كدبة أنا صدقتها عشان أهرب من إحساسي بالذنب

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
154مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان