قالتلي أنت مش مطالب تحبني زي زمان يا عادل لكن ابنك مالوش ذنب في اختياراتك وأنا مش هسامحك لو جه يوم واحتاجك وما لقاكش
اتعصبت وقلتلها إنها بتضغط عليا وإنها لازم تبطل تقارن نفسها بسمر وإن أنا بعمل اللي أقدر عليه
ردت عليا وقالتلي اللي يقدر عليه الأب مش زي اللي يقدر عليه الغريب
الكلمة وجعتني لكن بدل ما أراجع نفسي خرجت من البيت وسايبها واقفة مكانها
عدت شهور ويوسف بقى عنده أيام كويسة وأيام بيتعب فيها ونادية كانت ملتزمة بمواعيد العلاج وبتحاول تخليه يعيش حياة طبيعية على قد ما تقدر لكن في يوم اتصلت بيا وهي بتترعش وقالتلي إن يوسف تعبان جدا وإنه حصلت له تشنجات وإنها طالعة بيه على المستشفى
سمعت صوتها وهي بتحاول تفضل هادية عشان ابننا ما يخافش وطلبت مني ألحقهم
كنت وقتها عند سمر وكان بينا خلاف لأنها اكتشفت إني حولت مبلغ كبير لحساب نادية عشان مصاريف علاج يوسف ولما شافتني بمسك مفاتيحي عشان أمشي وقفت قدامي وقالتلي لو خرجت دلوقتي ماترجعش تلومني لو لقيتني مشيت
بصيت للموبايل لقيت مكالمة تانية من نادية وبعدها رسالة بتقول إن يوسف حالته بتسوء وإن الدكتور طالب وجودي
كان المفروض أسيب كل حاجة وأجري على ابني لكني فضلت مكاني أحاول أهدي سمر وأقنعها إني هكلم المستشفى وأعرف الأخبار وإن الموضوع مش مستاهل كل ده
ماكانش عندي أي مبرر حقيقي ولا كنت عاجز عن الوصول ليه أنا اللي اخترت أتأخر وأنا اللي خليت غضب مراتي التانية أهم من خوف ابني
بعد حوالي نص ساعة تليفوني رن وظهر رقم نادية رديت بسرعة وسمعت صوتها وهي بتصرخ باسمي وبتقوللي الحقني يا عادل يوسف مش قادر يتنفس
قمت من مكاني وأنا مش فاهم هي بتقول إيه وسألتها عن عنوان المستشفى لكنها ماقدرتش تكمل كلامها وسمعت أصوات ناس حواليها وبعدها الخط فصل
جريت على المستشفى وأنا لأول مرة أحس إن رجلي مش شايلاني ولما وصلت لقيت نادية قاعدة على كرسي قدام غرفة الطوارئ هدومها متبهدلة ووشها شاحب وإيديها بتترعش كأنها لسه حاسة بجسم ابننا وهو بيتشنج في حــ,,ـــــضنها
أول ما شافتني قامت ناحيتي وضــ,,ـــــربتني على صدـ,,ـــري وهي بتعيط وبتقوللي كنت فين يا عادل كنت فين لما كان ابنك بيمــ,,ـــــوت بين إيديا
حاولت أسألها عن حالته لكنها بصتلي نظرة عمري ما هنساها وقالتلي إن الدكتور لسه جوه
فضلت واقف قدام الباب أدعي ربنا وأفتكر كل مرة يوسف استناني فيها وأنا اخترت أروح لسمر وكل مرة نادية طلبت مني أكون جنبهم وأنا اعتذرت بحجة الشغل أو الخناقات
بعد وقت حسيت إنه أطول من عمري كله خرج الدكتور وملامحه كانت كفاية تخليني أفهم قبل ما يتكلم
قال إنهم حاولوا ينقذوه لكن للأسف قلبه وقف وإنهم ماقدروش يرجعوه
نادية ماصرختش في الأول ولا قالت حاجة فضلت واقفة مكانها كأنها مش سامعة وبعدين وقعت على الكرسي وفضلت تردد اسم يوسف وهي بتمد إيديها ناحية باب الطوارئ كأنها مستنية ابنها يخرج لها
أما أنا فوقفت عاجز حتى عن البكاء لأن الحقيقة اللي كنت بهرب منها بقت قدامي أنا ماكنتش السبب الطبي الوحيد في مــ,,ـــــوت ابني وماقدرش أجزم إن وصولي بدري كان هيغير النتيجة لكني كنت عارف إن مراتي احتاجتني وإن ابني كان محتاج أبوه وأنا اخترت ماكونش موجود



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.