جوزي قالي: اختاري… يا بيتك يا أولادك

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

بصيتلها وقلت:
"إنتِ كنتِ بتشتري جوزي؟"
دموعها نزلت."كنت فاكرة إني بسترد حقي."
هزيت راسي."إنتِ ما كنتيش بتستردي حق. إنتِ كنتِ بتحاولي تصلحي وجع قديم بطريقة غلط."
قالت:
"عارفة."
قامت من مكانها. وقبل ما تمشي، قالت:
"بس في حاجة لازم تعرفيها."
بصيتلها."كريم رفض الاتفاق من أسبوع.

"
اتصدمت."ليه؟"
قالت:
"قاللي إنه مش هيبيع بيته ولا مراته ولا حياته عشان يهرب من ديونه."
سكتت. ثم قالت:
"يمكن دي أول مرة أحس إنه اختار صح."
ومشيت. وقفت عند الباب وأنا بفكر. بعد دقائق، رجع كريم. كان شايل حاجات من السوق. بصلي وقال:
"مين كان هنا؟"
قلت:
"نهى.

"
اتجمد."قالتلك إيه؟"
حكيتله. وبعدين سألته:
"إنت فعلًا رفضت الاتفاق؟"
قال:
"أيوه."
"ليه؟"
بصلي وقال:
"عشان فهمت أخيرًا إن المشكلة ما كانتش في الفلوس."
سكت."المشكلة كانت فيا أنا."
قرب مني."أنا كنت فاكر إنك هتفضلي معايا مهما عملت."
قلت:
"وده كان أكبر غلط."
هز راسه."وعرفت إن وجودك جنبي مش حق مكتسب.

"
بصيتله طويلًا. ما قلتش إني نسيت. وما قلتش إني سامحت. قلت بس:
"أنا مش هنسى اللي حصل."
قال:
"مش طالب منك تنسي."
"وهفضل فاكرة اليوم اللي قلتلي فيه أختار بين بيتي وولادي."
ابتسم بحزن."وأنا هفضل فاكر اليوم اللي فهمت فيه إنك مش مضطرة تختاري."

دخل ابني فجأة وقال:
"ماما، الأكل خلص؟"
ضحكت لأول مرة من قلبي. بصيت لكريم، وبعدين لأولادي. وفهمت إن الحياة مش دايمًا بترجع زي الأول. أحيانًا بتبدأ من جديد. لكن المرة دي، بشروط مختلفة. أنا ما اخترتش كريم خوفًا من الوحدة. وما سبتوش عشان أثبت إني أقوى. أنا اخترت نفسي الأول. وبعدها، اخترت أدي فرصة أخيرة…
مش للجواز القديم. لكن للإنسان اللي قرر أخيرًا يتحمل نتيجة أخطائه.

ومن يومها، كل ما أفتكر جملته:
"اختاري… يا بيتك يا أولادك."
بفتكر إني يومها كنت فاكرة إن الاختيار بين حاجتين. لكن الحقيقة كانت أبسط من كده:
أصعب اختيار في حياتي ما كانش بين بيتي وأولادي…
كان بين إني أعيش طول عمري خايفة أخسرهم، أو أبدأ أعيش وأنا عارفة قيمتي. واخترت أعيش.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
154مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان