"
قال:
"أبوكي كان عايزك تبقي بعيدة عن المشاكل."
"ومين قاله يقرر بدالي؟"
ما ردش. قعدت على طرف الكنبة وأنا بحاول أرتب الأحداث. نهى كانت خطيبته. حصلت مشكلة في شغله. أبويا ساعده. وبعدها أنا اتجوزته. وفجأة، ظهر سؤال أخطر:
"نهى كانت تعرف إن أبويا ساعدك؟
"
كريم سكت. قلت:
"كانت تعرف؟"
قال:
"أيوه."
سألته:
"طب هي ليه رجعت دلوقتي؟"
رد:
"بتقول إنها لسه بتحبني."
هنا فهمت حاجة. نهى مش محتاجة تخرب بيتي عشان تثبت إنها أقوى مني. هي ببساطة عايزة تسترجع حاجة شايفة إنها ضاعت منها.
لكن ده ما يبررش اللي بتعمله. قلت لكريم:
"وإنت؟ بتحبها؟"
فضل ساكت وقت طويل. وبعدين قال:
"مش عارف."
الكلمة دي كانت أصعب من كلمة "أيوه".في اليوم التالي، حصلت المفاجأة. كنت في بيت أمي، ولقيت ظرف قديم في درج مكتب أبويا. فتحت الظرف. لقيت صورة ليا أنا وكريم يوم كتب كتابنا.
وتحت الصورة ورقة بخط أبويا:
"أنا ساعدت كريم لأنه يستحق فرصة، لكني رفضت تمامًا إنه يتجوز بنتي وهو لسه متعلق بنهى."
إيدي بدأت تترعش. يعني أبويا كان شايف حاجة أنا ما شفتهاش. قلبت الورقة. كان مكتوب:
"لو رجعت نهى في يوم، لازم سارة تعرف الحقيقة.
"
ما لقيتش أي حقيقة بعدها. لكن لقيت رقم تليفون. رقم قديم باسم نهى. اتصلت. ردت بعد أول رنة. قلت:
"إنتِ كنتِ عارفة إن أبويا رفض جواز كريم منك؟"
سكتت. ثم قالت:
"أيوه."
"ليه؟"
ردت:
"لأن أبوكي كان عارف إن كريم مش قادر ينساني."
قفلت المكالمة. وفي نفس اللحظة، وصلتني رسالة من كريم:
"تعالي البيت. لازم نتكلم قبل ما نهى تقولك آخر حاجة."
رجعت البيت وأنا مش عارفة أصدق مين. لقيت كريم مستنيني. قال:
"نهى هتجيلنا."
بصيتله."إنت جبتها هنا؟"
قال:
"أنا عايز كل حاجة تخلص."
بعد نص ساعة، جرس الباب رن. دخلت نهى. كانت هادية جدًا.
ولا شكلها كان شكل واحدة جاية تعمل مشكلة. بصتلي وقالت:
"أنا عارفة إنك بتكرهيني."
رديت:
"أنا ما بكرهكيش. أنا بس عايزة أفهم."
هزت راسها."وده حقك."
قعدت وقالت:
"أنا وكريم كنا بنحب بعض. بس حصلت مشكلة في شغله، وهو خاف من الفضيحة.
أبوكي ساعده، وبعدها طلب منه يبعد عني."
كريم قاطعها:
"مش بالطريقة دي."
بصتله."أمال قول."
سكت. كملت هي:
"أبوكي قال له وقتها إن لو كمل معايا، سارة مش هتتجوزه."
صرخت:
"إيه؟!"
كريم قال:
"أبوكي كان شايف إني مش مناسب ليكي."
بصيت لكريم.
"وإنت وافقت؟"
قال:
"كنت ضعيف."
نهى بصتلي وقالت:
"وبعدين اتجوزك."
سكتت لحظة."وأنا فضلت سنين أحاول أنسى."
قلت:
"طب رجعتي ليه دلوقتي؟"
قالت:
"لأن كريم هو اللي رجع كلمني."
بصيت لكريم. هو ما أنكرش. ودي كانت أقسى لحظة. مش لأنها بتحاول تاخده مني. لكن لأنه هو اللي فتح لها الباب. قلت:
"يعني إنت اللي رجعت لها؟"
قال:
"كنت مضغوط، وحصل بينا كلام.
"
"وحبيت إنها تقولك إنها لسه مستنياك؟"
سكت. نهى قامت. وقالت:
"أنا غلطت لما دخلت بينكوا."
بصيتلها باستغراب."يعني إيه؟"
قالت:
"كنت فاكرة إن كريم لو رجعلي هبقى استرديت حقي."
وبعدين بصت له:
"بس اكتشفت إن الراجل اللي كنت بحبه زمان مش هو نفس الراجل اللي قدامي دلوقتي.
"
خرجت. فضلت أنا وكريم لوحدنا. قال:
"سارة، أنا غلطت."
قلت:
"الغلط مش إنك حبيت واحدة قبلي."
سكت."الغلط إنك بعد 11 سنة قررت تحطني قدام اختيار وأنا ماليش ذنب في اختياراتك.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.