جوزي مات ولسه تراب الدفــ,,ـــــن على هدومي لقيت مرات ابني لمة كل حاجتي في كيس أسود وبتقولي شوفي ليكي مكان تاني غير هنا🥺أنا اسمي فاطمة وعندي ستين سنة وعمري ما تخيلت إن اليوم اللي هادفــ,,ـــــن فيه جوزي بإيدي هو نفس اليوم اللي هحس فيه إني مليش بيت ولا ابن ولا حد في الدنيا.
أنا اتجوزت جوزي عبد الرحيم وأنا عندي عشرين سنة وعشنا مع بعض تمانية وتلاتين سنة منهم أيام حلوة وأيام صعبة لكن عمره ما خلاني أحس إني لوحدي حتى لما كنا بنبات من غير عشا كان يضحكني ويقولي بكرة ربنا يفرجها.
خلفنا ابن واحد اسمه كريم وكنت شايفاه عوض ربنا لينا عن كل حاجة اتحرمنا منها. عبد الرحيم كان بيشتغل في ورشة نجارة وأنا كنت بخيط هدوم للناس من البيت عشان نقدر نربي كريم ونعلّمه ونعمله مستقبله ولما اتخرج واشتغل فرحنا بيه كأننا خدنا شهادة نجاح بعد عمر طويل من التعب.
وبعدها اتجوز سارة وكنت أول واحدة وقفت جنبه وساعدته في مصاريف الفرح وجبت لعروسته دهب على قد مقدرتي وقلت لنفسي دي بنتي اللي ربنا بعتها لي عشان تفضل جنبي لما أكبر. لكن بعد الجواز بدأت أحس إن كريم بيتغير واحدة واحدة.في الأول كان بيعدي علينا كل يومين وبعدها بقى ييجي كل أسبوع وبعدين بقيت أنا اللي أتصل بيه عشان أسمع صوته ولما كنت أسأله مالك يا حبيبي يقول لي الشغل واخدني يا أمي وسارة تعبانة ومحتاج أكون جنبها.
كنت أصدقه وأدافع عنه قدام أبوه لما يزعل ويقول لي ابنك نسي إن ليه أم وأب. كنت أقوله سيبه يا عبد الرحيم ده لسه بيبني حياته ولما ربنا يرزقه بعيال هيفهم إحساسنا. لكن عبد الرحيم كان بيبص لي بحزن ويسكت.
قبل وفــ,,ـــــاه جوزي بحوالي شهرين تعب تعب شديد وبعد الكشف عرفنا إن عنده مشكلة كبيرة في القلب وإنه محتاج متابعة مستمرة. من يومها وأنا بقيت قاعدة جنبه ليل ونهار وأروح معاه المستشفى وأشتري علاجه وأحاول أخبي عنه خوفي.
كريم كان بيزورنا على فترات وكل زيارة يستعجل وهو ماشي بحجة إن عنده شغل. وفي آخر أسبوع من حياة أبوه اتصلت بيه وقلت له تعالى يا ابني أبوك بيسأل عليك ومش قادر يقوم من السر,,ـــــير. جه بعد ساعات وقعد جنبه شوية وبعدها خرج يرد على مكالمة.عبد الرحيم مسك إيدي وقال لي خلي بالك من نفسك يا فاطمة وماتزعليش لو حد قصّر معاكي.
استغربت كلامه وقلت له بعد الشر عليك يا حبيبي هتقوم وتقف على رجلك تاني. ابتسم لي ابتسامة صغيرة وما ردش. تاني يوم الصبح مات عبد الرحيم وأنا حاسة إن روحي خرجت معاه.
كريم وصل بعد ما اتصلت بيه وبلغته الخبر وفضل واقف جنبي وقت الغسل والدفــ,,ـــــن لكنه كان ساكت ووشه جامد كأنه مش مستوعب اللي حصل. رجعنا البيت بعد الدفــ,,ـــــن وأنا هدومي عليها تراب المقابــ,,ـــــبر ورجلي مش شيلاني من التعب.كنت محتاجة أقعد في حــ,,ـــــضن ابني وأعيط وأحس إن لسه ليا ضهر في الدنيا.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.