ولما حاولت تمنع كريم من دخول البيت اتصرف من خلال الإجراءات القانونية المناسبة بدل ما يدخل معاها في خناقة. أما أنا فما رجعتش أعيش في الشقة لمجرد إن سارة خرجت منها. كنت محتاجة وقت عشان أتعافى من اللي حصل وأعرف إذا كان كريم فعلًا اتغير ولا هو بس رجع لي لأنه مالقاش مكان تاني.
فضلت عند نوال فترة وبعدها استأجرت شقة صغيرة قريبة منها من فلوسي وبدأت أشتغل في الخياطة تاني على قد صحتي. كريم كان بيزورني كل أسبوع ويساعدني من غير ما يطلب مني أرجع البيت أو أتنازل عن حقي.
وفي مرة جاب لي صورة قديمة ليه وهو صغير كان عبد الرحيم شايله على كتفه وقال لي أنا لسه محتفظ بيها يا أمي وكل ما ببص لها بفتكر إنك كنتِ بتعملي عشاني إيه وأنا عملت فيكي إيه.
حــ,,ـــــضنته وعيطت لكني ما قلتلوش إن كل حاجة رجعت زي الأول لأن الحقيقة إن في جروح بتخف مع الوقت لكن أثرها بيفضل موجود. سارة خسرت سيطرتها على الشقة لما اتضح إنها مش مالكتها وإنها ما تقدرش تطرد أصحاب الحقوق منها بكلمتين أو بتغيير كالون.
وكريم خسر بيته وراحة باله وثقة أمه لأنه افتكر إن التخلص من أمه هيحل مشاكله. أما أنا فتعلمت إن حب الأم لابنها ما يمنعهاش تحافظ على كرامتها وحقها وإن التسامح مش معناه إن الواحد يسمح للناس تكرر أذاها.
عبد الرحيم كان دايمًا يقول لي إن البيت مش حيطان وسقف البيت هو الناس اللي بتحسسك إنك غالي. وبعد اللي حصل فهمت إن ممكن الواحد يعيش في شقة كبيرة ويحس إنه غريب وممكن يعيش في أوضة صغيرة وسط ناس بتحبه ويحس إنه ملك الدنيا.ابني رجع يطلب رضاي لكن المرة دي كان لازم يتعلم إن بر الأم مش كلمة يقولها وقت ما يحتاجها وإن اللي يفرط في أمانة عمره ما يضمن إن اللي ضحى عشانها هتفضل متمسكة بيه للأبد.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.